أعلنت القيادة الوسطى الأميركية، فجر اليوم الأربعاء، عن إتمام موجة واسعة من الضربات الجوية التي استهدفت مواقع استراتيجية تابعة للحرس الثوري الإيراني. وشملت هذه العمليات تدمير منظومات للدفاع الجوي وأجهزة رادار متطورة، بالإضافة إلى استهداف منشآت بحرية وقدرات مخصصة لزرع الألغام ومراكز اتصالات حيوية.
وفي تطور ميداني دامٍ، كشف الهلال الأحمر الإيراني عن وقوع مجزرة بحق مدنيين إثر قصف أميركي استهدف منزلاً كان يحتضن حفل زفاف في مدينة كوهستك التابعة لمحافظة هرمزغان. وأسفر الهجوم عن مقتل خمسة أشخاص، من بينهم طفل، وإصابة نحو خمسين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة نقلوا على إثرها للمستشفيات.
من جانبه، وصف الحرس الثوري الإيراني استهداف حفل الزفاف بأنه دليل واضح على العداء الأميركي تجاه الشعب الإيراني، معتبراً أن هذه الهجمات تعكس عجز الجيش الأميركي عن المواجهة المباشرة. وأكدت قيادة الحرس في بيان لها أن هذا السلوك يثبت الطبيعة الإرهابية للتحركات العسكرية الأميركية في المنطقة.
وعلى الصعيد السياسي، توعد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، بأن الهجوم على المدنيين في مدينة سيريك لن يمر دون عقاب رادع. وشدد عزيزي على أن طهران ستحتفظ بحقها في الرد على هذا التصعيد الذي استهدف العمق الإيراني والمنشآت المدنية والعسكرية على حد سواء.
وفي سياق متصل، أشار عضو لجنة الأمن القومي إبراهيم رضائي إلى أن الهجمات الأميركية تندرج ضمن مشروع للانتقام من الشعب الإيراني الصامد. وحذر رضائي الإدارة الأميركية من تداعيات هذه الخطوات، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية ستجعل المعتدين يندمون على قرارهم بتجاوز الخطوط الحمراء.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجمات الأميركية كانت واسعة النطاق، حيث طالت عشر مدن موزعة على خمس محافظات إيرانية تقع على طول الساحل الجنوبي. كما شملت الضربات جزيرة قشم الاستراتيجية، مما يشير إلى رغبة واشنطن في شل القدرات البحرية والجوية الإيرانية في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
التعليقات (0)