في 25 أغسطس/آب 2026، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، مركز قلنديا التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس المحتلة، برفقة قوة عسكرية قدَّرتها "الأونروا" بنحو 50 عنصرا، وطرد موظفيها وأعلن السيطرة عليها.
ومن جانبه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دخول قوات الجيش الإسرائيلي وبقاءها في المركز وتنفيذ أعمال داخله دون إذن، مؤكدا أن المنشأة تابعة للأمم المتحدة، وتتمتع بالحماية المقررة لمقار المنظمة الدولية.
وجاء اقتحام مركز قلنديا ليتوج سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية التي بدأت بالتشريعات المقيدة لعمل الأونروا، ثم انتقلت تدريجيا إلى إغلاق مدارسها والاستيلاء على بعضها، وهدم مقرها الرئيسي وإغلاق مرافق صحية تابعة لها في القدس الشرقية المحتلة.
ويُعَد مركز قلنديا -الذي يتجاوز عمره 70 عاما- المعقل والمؤسسة الرئيسية الأخيرة للأونروا في القدس الشرقية، بعد استهداف مقرات حي الشيخ جراح ومؤسسات مخيم شعفاط.
وتعود جذور "الأونروا" إلى عام 1949، حيث أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار رقم 302 في أعقاب "النكبة" لحماية ومساعدة الفلسطينيين الذين هُجروا على أساس عرقي، وباشرت عملها رسميا عام 1950، ليرتبط تاريخها بشكل عضوي بالقضية الفلسطينية.
ورغم أنها أُسست على أنها وكالة مؤقتة، فإن استمرار الاحتلال الإسرائيلي وغياب الحل العادل دفع المجتمع الدولي لتجديد ولايتها مرارا، مما جعلها استثناء دوليا في الالتزام اتجاه مجتمع واحد من اللاجئين (كل من فقد منزله بين 1946 و1948 وأبناؤهم والمنحدرون من أصلابهم) ومنذ ذلك الحين ساعدت أجيالا من اللاجئين، لا يزال الكثير منهم يعيشون في المخيمات.
التعليقات (0)