قفزت واردات الهند من الغاز الطبيعي المسال في أغسطس/آب الماضي إلى أعلى مستوى لها في نحو 6 سنوات، رغم تضاعف الأسعار الفورية مقارنة بمستويات ما قبل حرب إيران، مع اتجاه شركات الأسمدة وموزعي الوقود إلى تأمين إمدادات بديلة وتعزيز المخزونات، تحسبا لاستمرار تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز.
وبحسب بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة بلومبيرغ، ارتفعت واردات الهند من الغاز المسال 40% إلى 2.6 مليون طن في أغسطس/آب الماضي مقارنة بالشهر نفسه من 2025، مسجلة بذلك أعلى مستوى شهري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2020.
وتعد القفزة لافتة بالنظر إلى أن المشترين الهنود عادة ما يخفضون مشترياتهم من الغاز المسال عندما ترتفع الأسعار الفورية، وهو ما حدث بالفعل في الأسابيع الأولى من الحرب، عندما لجأت الحكومة إلى ترشيد الوقود وتقليص الإمدادات لبعض منتجي الأسمدة.
لكن هذه السياسة تغيرت مع استمرار الغموض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يعبر منه نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اضطراب حركة الشحن. وتؤكد وكالة الطاقة الدولية أن أكثر من ربع واردات آسيا من الغاز المسال في 2025 كانت تمر عبر المضيق.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، جاء جانب كبير من موجة الشراء الأخيرة للهند لتلبية احتياجات شركات الأسمدة التي تستفيد من دعم حكومي، بينما اضطرت شركات توزيع الغاز في المدن إلى اللجوء للسوق الفورية بعد تقليص الحكومة إمدادات الغاز المحلي لبعض المستخدمين.
ودفعت الأزمة الشركات الهندية إلى شراء بعض أغلى شحنات الغاز المسال الفورية منذ أزمة الطاقة التي أعقبت اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 2022.
التعليقات (0)