أعلنت مصادر أمنية في قطاع غزة عن وقوع عملية اختطاف طالت الضابط في جهاز الأمن الداخلي، معين محمد العرابيد، وذلك عقب تسلل قوة إسرائيلية خاصة إلى منطقة الكتيبة الواقعة غربي مدينة غزة صباح اليوم الثلاثاء. وأوضحت المصادر أن العملية لم تكن مجرد اعتقال عابر، بل تخللها اشتباك مسلح مباشر أدى إلى إصابة العرابيد قبل أن يتمكن جنود الاحتلال من اقتياده إلى جهة مجهولة.
وبحسب البيان الصادر عن وزارة الداخلية، فإن العملية العسكرية أسفرت عن فاجعة إنسانية تمثلت في استشهاد زوجة الضابط العرابيد، بالإضافة إلى إصابة عدد من أبنائه وأفراد أسرته بجروح متفاوتة. وقد وصفت الجهات الرسمية هذا الهجوم بأنه اعتداء صارخ يأتي في سياق استهداف الكوادر التي تعمل على حفظ الأمن الداخلي وخدمة المواطنين في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.
وكشفت التحقيقات الأولية أن القوة الإسرائيلية الخاصة استخدمت مركبات مدنية للتمويه والتسلل إلى عمق المنطقة المستهدفة، وذلك تحت غطاء جوي مكثف وغير مسبوق. حيث شنت عشرات الطائرات الحربية سلسلة من الغارات العنيفة بوابل من الصواريخ، مما وفر حماية لتحركات القوة البرية ومنع أي محاولات لصد التسلل في مراحله الأولى.
ولم تقتصر آثار العدوان على عائلة العرابيد فحسب، بل أكدت التقارير الميدانية ارتقاء عدد من الشهداء الفلسطينيين الآخرين، من بينهم أطفال سقطوا ضحية القصف العشوائي الذي رافق العملية. كما تسبب القصف الجوي في وقوع إصابات عديدة بين المدنيين القاطنين في محيط منطقة الكتيبة، مما أثار حالة من الذعر والدمار في الحي السكني المكتظ.
وشددت وزارة الداخلية على أن الضابط المختطف كان يمارس مهامه الاعتيادية والوطنية في إطار الحفاظ على السلم الأهلي وتأمين احتياجات السكان، نافية الروايات التي يحاول الاحتلال ترويجها حول العملية. واتهمت الوزارة أجهزة مخابرات الاحتلال ببث أخبار مضللة تهدف إلى تبرير استهداف الشخصيات الأمنية والشرطية التي تشكل ركيزة الاستقرار في غزة.
وأشارت المصادر إلى أن وتيرة استهداف المنظومة الشرطية قد تصاعدت بشكل ملحوظ منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، حيث سقط مئات القادة والضباط خلال السنوات الثلاث الأخيرة. ويرى مراقبون أن هذا الاستهداف الممنهج يهدف إلى خلق حالة من الفوضى وتقويض الجهود المبذولة لحماية الجبهة الداخلية وإسناد المجتمع الفلسطيني.
التعليقات (0)