في وقت تراجع فيه وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) انتشار نحو 80 ألف جندي أمريكي في أوروبا، بدأت بروكسل تبحث بصورة أكثر جدية للإجابة عن سؤال: ما الذي تحتاجه القارة العجوز إذا تقلص الدور العسكري الأمريكي في الدفاع عنها؟
وفي محاولة للإجابة عن هذا السؤال، أعلنت اليوم الثلاثاء، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تشكيل مجموعة من قادة سياسيين وعسكريين سابقين لبحث مستقبل الدفاع الأوروبي، مؤكدة أن المجموعة ستُطلق الأسبوع المقبل، بمشاركة شخصيات من دول الاتحاد، إلى جانب بريطانيا وأوكرانيا.
وفسرت كالاس الاستعانة بقادة سابقين بقولها إنهم "يستطيعون أيضا قول أشياء لا نستطيع نحن، بصفتنا مؤسسات، قولها".
ومع ذلك، حرصت المسؤولة الأوروبية على التأكيد أن هذه الخطوة لا تعني الابتعاد عن حلف شمال الأطلسي (الناتو) قائلة إن الحلف يبقى "حجر الزاوية لأمننا الأوروبي". يأتي هذا، في وقت تدعو فيه الولايات المتحدة حلفاءها الأوروبيين إلى تحمل مسؤولية أكبر عن الدفاع عن قارتهم.
ومن هذا المنطلق، قالت كالاس إن المطلوب ليس "استنساخ القدرات الدفاعية الأمريكية" بل التركيز على حماية الأراضي الأوروبية بالاستفادة من نقاط قوة القارة نفسها، إلى جانب "الخبرة العملياتية الواسعة لأوكرانيا" وذلك بهدف "تحدي التفكير التقليدي".
وبحسب كالاس فإن هذا التحول لا يفترض بالضرورة غيابا أمريكيا كاملا، بل الاستعداد لدور قد يصبح أقل حضورا أو أكثر تقييدا، فالمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية يرى أن الدعم الأمريكي قد يكون كاملا وفوريا، أو متأخرا أو جزئيا أو مشروطا، وصولا في أقصى الحالات إلى الغياب التام.
التعليقات (0)