واشنطن - شبكة قُدس: مع استمرار الحرب على إيران، تتزايد التحذيرات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية من استنزاف القوات والذخائر وتراجع الجاهزية، وسط غياب استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب، ما يثير مخاوف من تأثيرها على قدرة واشنطن على مواجهة تهديدات أخرى.
وقالت صحيفة "واشنطن بوست"، إن عددًا من كبار الجنرالات الأمريكيين لديهم مخاوف حقيقية بشأن نقص الذخيرة وتراجع قدرة القوات على تحمل عمليات عسكرية طويلة، معتبرة أن الحرب على إيران شُنت دون تدقيق كامل واستمرت في ظل قدر كبير من السرية.
وأضافت الصحيفة أن أمريكا سعت خلال معظم فترة الحرب إلى إخفاء التكاليف الحقيقية عن الشعب الأمريكي، بما في ذلك تأثير العمليات العسكرية على جاهزية القوات المسلحة.
ووفق "واشنطن بوست"، فإن عددًا من القادة العسكريين حذروا وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن إطالة أمد العمليات واسعة النطاق ضد إيران "أمر غير مستدام"، وقد تؤدي إلى إضعاف قدرة الجيش الأمريكي على التعامل مع تهديدات أخرى، بما فيها تهديدات داخل الأراضي الأمريكية.
وبحسب التقرير، أبلغ قادة القوات الأمريكية في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب قائد البحرية، في وثائق داخلية مؤرخة في 14 أغسطس/آب، عن عدم موافقتهم على قرار هيغسيث تمديد انتشار قواتهم، لكنهم أكدوا استعدادهم لتنفيذه. ويُعرف هذا النوع من الاعتراض داخل المؤسسة العسكرية بمصطلح "عدم الموافقة".
وفي المقابل، قال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، في منشور الأحد، إن "عدم الموافقة" أمر معتاد وإن هيغسيث "يشهدها باستمرار"، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من المعلومات التي نشرتها الصحيفة غير دقيق، من دون تقديم أدلة تفصيلية على ذلك.
التعليقات (0)