رحّبت وزيرة العمل د. إيناس العطاري بالسفير الصيني الجديد لدى دولة فلسطين سون تشن، مؤكدةً أهمية تعزيز العلاقات الفلسطينية الصينية وتوسيع آفاق التعاون المشترك، لا سيما في المجالات المرتبطة بالتشغيل وتنمية المهارات وريادة الأعمال والتعاونيات، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز فرص الشباب.
واستعرضت العطاري خلال اللقاء عدداً من المؤشرات المتعلقة بسوق العمل الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، موضحةً أن وزارة العمل، ورغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب والتحديات الاقتصادية، واصلت العمل بالتعاون مع شركائها للحد من تداعيات الأزمة على سوق العمل، وتمكنت من خفض معدل البطالة بنحو 3%، لا سيما في الضفة الغربية، من خلال توسيع برامج التشغيل والتدخلات الهادفة إلى خلق فرص عمل.
وأشارت إلى أن فقدان عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين لفرص عملهم في سوق العمل داخل الخط الأخضر شكّل أحد أبرز التحديات التي واجهت سوق العمل في الضفة الغربية منذ بداية الحرب، نتيجة التوقف المفاجئ عن تشغيلهم، الأمر الذي خلق حاجة ملحّة أمام الوزارة لتوفير بدائل تشغيلية وفرص عمل جديدة، وتعزيز قدرة الاقتصاد المحلي على استيعاب العمالة المتضررة.
وفي هذا السياق، أوضحت العطاري أن وزارة العمل تعمل وفق خطة متكاملة للتشغيل ترتكز على أربعة مسارات رئيسية، تشمل التشغيل، وريادة الأعمال، والتعاونيات، والتدريب المهني، بهدف الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى بناء منظومة مستدامة للتشغيل، تستجيب لاحتياجات سوق العمل وتفتح مسارات جديدة أمام الشباب والباحثين عن العمل.
وأكدت أن الوزارة تولي اهتماماً متزايداً بتطوير المهارات المستقبلية وربط مخرجات التدريب باحتياجات القطاعات الواعدة، وفي مقدمتها قطاع تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب القطاعات ذات القدرة على النمو وخلق فرص عمل جديدة، بما يعزز جاهزية الشباب الفلسطيني للتحولات المتسارعة في سوق العمل.
وشددت العطاري على أهمية توسيع التعاون الفلسطيني الصيني في عدد من المجالات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتدريب وتنمية المهارات، والتعاونيات، وريادة الأعمال، والاستفادة من الخبرات والتجربة الصينية في تطوير منظومات التشغيل ودعم المشاريع والشباب، بما يفتح آفاقاً جديدة للشراكة بين الجانبين.
التعليقات (0)