في الوقت الذي تمثل فيه بعض المواقف الاجتماعية مصدرا للضغط النفسي والإحراج لدى كثير من الناس في اليابان، ظهرت خدمات ووظائف غير مألوفة أعادت تعريف مفاهيم مثل "الدعم العائلي" و"المساندة" وحتى "القدرة على المواجهة". إذ يمكن الآن أن "تستأجر" شخصا ليجلس بجوارك في مطعم من دون حديث، أو يرافقك في مكان لا ترغب الذهاب إليه وحدك.
بمعنى آخر، يمكنك في اليابان أن تستعين بموظف لكي يؤدي دور صديقك أو قريبك في أي مناسبة اجتماعية لتخفيف الحرج.
يُعد "شوجي موريموتو" أحد أبرز الأسماء فيما يتعلق بتلك النوعية من الوظائف الغريبة التي ظهرت في اليابان. فقد بنى مهنته على فكرة بسيطة للغاية، وهي أن يكون "حاضرا بجوارك".
لا يقدم موريموتو استشارات أو خدمات محددة، بل تكمُن وظيفته في الحضور ومشاركة العميل وقته بأقل قدر ممكن من التدخل.
وبحسب مقابلة صحفية له مع وكالة رويترز، قال موريموتو إنه تعامل مع نحو 4 آلاف طلب خلال 4 سنوات. وتنوعت مهامه بين مرافقة أشخاص إلى المقاهي والأنشطة المختلفة، واللعب مع أحدهم على أرجوحة، وحتى توديع عميل من رصيف محطة قطار.
ومن بين عميلاته امرأة أرادت ارتداء زي الساري الهندي في الأماكن العامة، لكنها كانت تخشى أن تشعر إحدى صديقاتها بالحرج من مظهرها إذا خرجتا معا، فاستأجرت موريموتو بدلا من ذلك لكي يدعمها معنويا أثناء ظهورها باللباس المميز.
التعليقات (0)