f 𝕏 W
مدينة الدم والذهب.. كيف غيرت السويس العالم؟

الجزيرة

اقتصاد منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مدينة الدم والذهب.. كيف غيرت السويس العالم؟

بدأت السويس كقرية عبور موسمية، ثم توسع دورها التجاري والسككي، لتُحفر قناتها بدماء آلاف المصريين خدمة للهيمنة الأوروبية، قبل أن تستعيد مصر سيادتها عليها بالتأميم عام 1956.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تُظهر السجلات التاريخية أن مدينة السويس كانت في السابق قرية هادئة ذات نشاط موسمي، يعتمد بشكل كبير على وصول السفن التجارية والحربية وموسم الحج. حتى منتصف القرن الثامن عشر، كانت المدينة بمثابة نقطة عبور مؤقتة ولم تشهد نمواً حضرياً أو اقتصادياً كبيراً. لعبت السويس دوراً عسكرياً هاماً في ظل الحكم العثماني كمركز لمراقبة البحر الأحمر، خاصة في مواجهة التهديدات البرتغالية.
أبرز النقاط

"وقرية السويس عبارة عن قرية هادئة بها كنيسة للروم غير مُعتنىَ بها، أمامها ميدان متوسط، وبالقرية نحو مئتي منزل، يكثر سكانها عندما ترسو السفن التجارية والحربية بمينائها، وبعد ذلك تُهجَر فتصبح السويس مُقفرة جدا"

بواسطة (جان دي تيفينو، رحالة فرنسي زار السويس عام 1658)

أيد علي مبارك، الوزير المصري المعروف في القرن التاسع عشر، الرأي القائل بموسمية الحياة في السويس؛ وضعف نشاطها إلا في أوقات محددة، فقال عنها "كانت بُليدة صغيرة لا يسكنها إلا القليل من أهل الحجاز والطور ومصر، وإنما يكثر بها العرب في زمن موسم الحج لبيع أشيائهم، ثم يتفرَّقون إلى أوطانهم لعدم وجود الماء العذب بها، وإنما كان أهلها يشربون من عيون مستملحة بعيدة عنها؛ كعين غرقدة وعيون موسى ونحوها".

كانت السويس إذن حتى منتصف القرن الثامن عشر تنتظر أن تستيقظ من سُبَاتها، وتترقب من يُحوِّلها مِن نقطة "ترانزيت" مقطوعة إلى محطة مواصلات عالمية. ورغم أن ميناء السويس ظل يلعب أدوارا موسمية، مثل خروج المَحْمَل المصري (الموكب الذي يحمل كسوة الكعبة المشرفة ومؤن الحجاج)، وسفر الحجاج وعودتهم من الحجاز، وتصدير محاصيل زراعية إلى الشام والهند، واستيراد البن اليمني أو التوابل الهندية، وكذا سفر الولاة وعودتهم، فإن السويس حتى ذلك الحين لم تنمُ بوصفها مدينة، بل كانت هادئة ومحافظة على وظيفتها المؤقتة في ظل الحكم العثماني، ولم تصعد طبقة تجارية محلية قادرة على تغيير الوظيفة الاقتصادية للمدينة.

تركَّزت إستراتيجية الدولة العثمانية على غلق البحر الأحمر أمام الملاحة الأجنبية، ووجدت السلطات العثمانية أن الخطر البرتغالي تحديدا لا ينبغي أن يمتد إلى البحر الأحمر، الذي تحوَّل عمليا إلى بحيرة مُغلقة لا يُمكن لأي سفينة أن تمر بها بدون إذن. ومع احتدام الصراع العثماني البرتغالي تحوَّلت السويس إلى محطة عسكرية عثمانية لمراقبة البحر الأحمر. ولنستمع إلى صوت شاهد عيان قادم إلينا من القرن السابع عشر، وهو جان دي تيفينو، الرحالة الفرنسي الذي زار مصر عام 1658 ووصف لنا رحلته من القاهرة إلى السويس.

يقول دي تيفينو: "عندما كنتُ في القاهرة، كانت لدي رغبة في الذهاب لرؤية البحر الأحمر، وعلمتُ أن هناك قافلة على وشكِ التحركِ إلى السويس، فذهبتُ لزيارة علي بك؛ الذي كان بك السويس، وقد كان موجودا في القاهرة حينها، وقدمتُ له هدية عبارة عن علبة من الحلويات.. وعندما كشفتُ له عن رغبتي، وعدني بتقديم حمايته لي".

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)