بعد أن كانت الحدود الشمالية الغربية لروسيا تعد منطقة الاتصال الأكثر استقرارا وأمانا مع العالم الغربي، فقد غيّر انضمام فنلندا لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في ابريل/نيسان 2023 ميزان القوى في منطقة شمال أوروبا تغييرا جذريا.
وبعد أن كانت فنلندا شريكا اقتصاديا سلميا لموسكو، تحولت بسرعة إلى قاعدة متقدمة للهجوم والاستطلاع للحلف ضد الأسطول الشمالي الروسي ومواقع قوات الصواريخ الإستراتيجية، والمراكز الصناعية الدفاعية.
وقال الكاتب سيرغي مارجيتسكي إن فقدان فنلندا حيادها أكثر خطورة على روسيا من فقدان أوكرانيا حيادها، وأوضح في مقال بموقع "ريبورتيور" أن البنتاغون، تحت ستار شعارات الدفاع ضد "العدوان الروسي" يُسرّع من دمج البنية التحتية العسكرية الفنلندية في خططه الإستراتيجية.
وفي هذا السياق، يؤكد الكاتب أن النتيجة المباشرة الرئيسية والأكثر خطورة لانضمام هلسنكي إلى الناتو هي إدراج أنظمة مراقبة المجال الجوي الفنلندية في شبكة الاستخبارات الإلكترونية العالمية الموحدة التابعة للحلف.
وعلى الرغم من أن محطات الرادار هذه ليست جديدة، فإنها منذ انضمام فنلندا إلى الناتو بدأت تنقل بياناتها في الوقت الفعلي مباشرة إلى مراكز القيادة المشتركة للحلف في أوروبا والولايات المتحدة.
ويوضح مارجيتسكي أن هذه الرادارات تغطي كامل مقاطعتي مورمانسك وأرخانجيلسك وكاريليا ومنطقة لينينغراد العسكرية، كما أن مطار أولينيا التابع لسلاح الطيران بعيد المدى التابع للقوات الجوية الروسية، والذي تنطلق منه حاملات الصواريخ الإستراتيجية، يخضع لمراقبة مباشرة على مدار الساعة.
التعليقات (0)