قد يعرف طفلك الإجابة جيدا، لكنه يتراجع في اللحظة الأخيرة عن رفع يده والمشاركة داخل الفصل. ولا يعني هذا بالضرورة أنه خجول، أو أن صمته سمة راسخة في شخصيته لا يمكن تغييرها.
تقول المعلمة وخبيرة نمو الطفل شيلا فورتسون لموقع "ماذرلي " (Motherly)، إن التردد في التحدث داخل الفصل الدراسي لا يرتبط في معظم الأحيان بطبيعة الطفل أو شخصيته، وإنما بعدم حصوله على فرص كافية، في بيئة آمنة، ليكون محط أنظار الآخرين ومسموعا من قبلهم. فكيف يمكن للآباء والمعلمين مساعدة الطفل الهادئ على بناء ثقته بنفسه والتعبير عن أفكاره أمام الآخرين دون أن يشعر بالضغط أو الإحراج؟
من الأخطاء التي قد يقع فيها الآباء مقارنة الطفل الهادئ بإخوته أو أصدقائه الأكثر جرأة، من خلال عبارات مثل: "انظر إلى أخيك، لماذا لا تتحدث مثله؟ " أو "زميلك يرفع يده دائما، لماذا لا تفعل ذلك؟ ".
وقد تبدو هذه المقارنات، في ظاهرها، وسيلة لتحفيز الطفل، لكنها قد تزيد شعوره بأنه مختلف أو أقل قدرة من الآخرين، وتجعله أكثر وعيا بخوفه وتردده. ومع تكرار هذه الرسائل، قد يبدأ الطفل النظر إلى نفسه باعتباره "الطفل الخجول" الذي لا يجيد الحديث أمام الآخرين، بدلا من النظر إلى هدوئه باعتباره مرحلة مؤقتة أو سلوكا يمكن تغييره.
كما أن الضغط المباشر على الطفل للمشاركة قد يحول الموقف الذي يفترض أن يكون فرصة لبناء الثقة إلى مصدر إضافي للقلق. لذلك، يكون التشجيع التدريجي، مع التركيز على المحاولة بدلا من مقارنة أداء الطفل بأداء الآخرين، أكثر فائدة في مساعدته على التعبير عن نفسه وتعزيز ثقته بها، وفقا لموقع "تشايلد مايند إنستيتيوت" (Child Mind Institute).
من أبسط الطرق التي يمكن للآباء البدء بها إنشاء طقس عائلي صغير يقوم على تخصيص "مسرح" للطفل، حتى لو كان مجرد الوقوف أمام الأريكة، ومنحه بضع دقائق ليتحدث عن شيء ما.
التعليقات (0)