يعود الحديث مجددا في سوريا عن موضوع العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين، عقب القبض على مرتكب مجزرة التضامن التي راح ضحيتها 288 مدنيا، بحسب مسؤول تنسيقية حي التضامن.
وقالت الداخلية السورية إن إلقاء القبض على أمجد يوسف جاء نتيجة رصد وتتبع استمرا لعدة أيام في سهل الغاب بريف حماة، وتعهدت بملاحقة باقي مرتكبي مجزرة التضامن لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.
وفي 16 أبريل/نيسان 2013، قتلت قوات النظام المخلوع بمجزرة حي التضامن في دمشق 41 مدنيا، وألقتهم في حفرة كبيرة، وعُثر لاحقا على عظام بشرية بالمنطقة، وفق ما رصدته عدسة الأناضول في 20 ديسمبر/كانون الأول 2024.
ويرى الكاتب والمحلل السياسي عمر كوش في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" أن هذه الخطوة ستشكل اختبارا لمسار العدالة الانتقالية في سوريا بالنظر إلى حجم الجريمة التي ارتُكبت في حي التضامن، ولأن هذا الاعتقال سينقل القضية من الملاحقة والمتابعة إلى المساءلة والتحقيق، وبالتالي منع الإفلات من العقاب، وهو ما ينتظره أهالي الضحايا.
وأشار إلى وجود انتقادات لمسار العدالة الانتقالية في سوريا، فرغم تشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، لم يخرج إلى العلن حتى الآن قانون العدالة الانتقالية الذي من شأنه أن يطمئن الناس.
ويصف الأكاديمي والباحث السياسي كمال عبود مسار العدالة الانتقالية في سوريا بالمعقد، ويرى أنه يحتاج إلى جهود داخلية ودولية لاستكمال ملاحقة الشخصيات المتهمة ووضع التشريعات اللازمة، مشيرا إلى أن سوريا بحاجة إلى محكمة مشابهة لتلك التي أُنشئت في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
💬 التعليقات (0)