تدخل آبل اليوم الثلاثاء مرحلة جديدة مع تولي جون تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي للشركة، خلفا لتيم كوك الذي أنهى مسيرة امتدت نحو 15 عاما في قيادة عملاق التكنولوجيا، لينتقل إلى منصب رئيس مجلس الإدارة، ويأتي التغيير في وقت تواجه فيه آبل أحد أكثر التحولات تأثيرا في تاريخ صناعة التكنولوجيا، وهو صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي وتغير طريقة استخدام الأجهزة والبرمجيات.
وكانت قد أعلنت آبل في أبريل/نيسان الماضي أن تيرنوس سيتولى منصب الرئيس التنفيذي اعتبارا من 1 سبتمبر/أيلول، في إطار خطة طويلة الأمد لتعاقب القيادة وافق عليها مجلس الإدارة بالإجماع، كما ينضم تيرنوس إلى مجلس إدارة الشركة, فيما يصبح آرثر ليفنسون المدير المستقل الرئيسي.
يمثل اختيار تيرنوس تحولا لافتا، إذ يأتي الرئيس التنفيذي الجديد من قلب هندسة منتجات آبل، وليس من قطاع الخدمات أو العمليات المالية، حيث انضم تيرنوس إلى الشركة عام 2001 ضمن فريق تصميم المنتجات، وتولى منصب نائب رئيس هندسة الأجهزة (Hardware Engineering) عام 2013، قبل أن يصبح نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة عام 2021.
وخلال مسيرته، أشرف على فرق هندسة الأجهزة التي تقف وراء مجموعة واسعة من منتجات آبل، بينها آيفون وآيباد وماك وآبل ووتش وإيربودز وفيجن برو، كما يحمل خلفية أكاديمية تتضمن درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة بنسلفانيا.
وتعني هذه الخلفية أن تيرنوس يصل إلى منصب الرئيس التنفيذي وهو يعرف عن كثب كيفية تطوير منتجات آبل وتحقيق التكامل بين مكوناتها البرمجية والعتادية، وهي خبرة قد تكون مهمة في مرحلة تتجه فيها الشركة إلى دمج الذكاء الاصطناعي بصورة أعمق داخل أجهزتها.
يترك كوك وراءه شركة مختلفة كثيرا عن تلك التي تسلم قيادتها عام 2011، فقد ركز خلال سنواته على توسيع منظومة آبل وتعزيز الخدمات والأجهزة، مع المحافظة على نموذج الشركة القائم على التكامل الوثيق بين العتاد والبرمجيات والخدمات.
التعليقات (0)