f 𝕏 W
معمّد بالدّمع والدّم.. غزة بين الخيمة الممزقة ومقصلة التهجير والانتخابات!

وكالة سوا

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

معمّد بالدّمع والدّم.. غزة بين الخيمة الممزقة ومقصلة التهجير والانتخابات!

في قطاع غزة، الموت ليس قذيفة تسقط من السماء لتخطف الأرواح في لحظة مباغتة، بل هو واسع يمتد ببطىء ويتسلل إلى أدق التفاصيل اليومية. في قطاع غزة

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، حيث يعاني السكان من فقدان أبسط الحقوق الأساسية مثل الغذاء والماء والمأوى، بالإضافة إلى فقدان منازلهم وذكرياتهم. وتصف المقالة عملية عسكرية إسرائيلية في غرب مدينة غزة أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وسيدة، واعتقال شخص. وتربط المقالة هذه العملية بالدعاية الانتخابية الإسرائيلية، وتنتقد الصمت الدولي، وتشكك في الذرائع العسكرية الإسرائيلية، وتعتبر أن الهدف الأعمق هو خلق بيئة طاردة للسكان تمهيداً للتهجير القسري.
أبرز النقاط

في قطاع غزة ، الموت ليس قذيفة تسقط من السماء لتخطف الأرواح في لحظة مباغتة، بل هو واسع يمتد ببطىء ويتسلل إلى أدق التفاصيل اليومية. في قطاع غزة يفتقد الإنسان أبسط حقوقه الآدمية؛ يفتقد المائدة التي تلتف حولها العائلة، والمأكل الهانئ الذي يختاره بملء إرادته، لقد أصبح رغيف الخبز النظيف وشربة الماء المأمونة ترفاً، وباتت قطرة الماء الباردة في قيظ الصيف أمنيةً عزيزة المنال تبكي لأجلها العيون. سلب الغزيون منازلهم التي كانت تحفظ كرامتهم وذكرياتهم، ليلقى بهم في عراء خيامٍ بالية لا تقي جسداً من شمسٍ حارقة، ولا تستر طفلاً من زمهرير شتاءٍ قارس. لم يفقد سكان غزة جدران الإسمنت فحسب، بل فقدوا لمّة الأسرة، ضحكات الأعياد، والأوقات السعيدة.. باختصار، لقد سرقت منهم "الحياة" بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

رعب في العمق وسط هذا الجحيم اليومي، تتوالى فصول المأساة لتثبت أن انعدام الأمن هو السلاح الأقسى في ترسانة الاحتلال، ما شهدته مدينة غزة اليوم هو مشهد سريالي من الغطرسة والفوضى؛ قوة مسلحة- سواء أكانت وحدات خاصة من جيش الاحتلال أم ميليشيا مسلحة من العملاء والمأجورين- تقتحم العمق السكاني غربي المدينة، وتعيث في المنطقة خراباً، وتنثر الرصاص والخوف في قلوب النساء والأطفال، لتنتهي هذه العملية الاستعراضية بحصيلة تفطر القلوب: أربعة شهداء، بينهم ثلاثة أطفال وسيدة، واعتقال شخص يزعم إعلام الاحتلال أنه الهدف. إن ساعات الرعب والغطرسة التي فرضتها هذه القوة هي رسالة دموية مقصودة، تضعنا أمام استنتاجات تحليلية لا تقبل الشك:

* بورصة الدم وصناديق الاقتراع، في قراءة أعمق لتوقيت هذه الجريمة، لا يمكن فصل هذا الاستعراض الدموي عن حمى الدعاية الانتخابية في دولة الاحتلال. فمع اقتراب موعد الانتخابات الشهر القادم، وتراجع أسهم بنيامين نتنياهو وموقفه الانتخابي الضعيف، يعود هذا الأخير إلى عادته التاريخية المتمثلة في استخدام الدم الفلسطيني كطوق نجاة سياسي، إن هذه العملية، وما رافقها من ترويع وقتل للأطفال، ليست سوى محاولة يائسة لتحقيق صورة نصر استعراضية، وتقديم رأس المعتقل كقربان انتخابي لاسترضاء اليمين المتطرف، ليثبت مجدداً أن صناديق الاقتراع الإسرائيلية لا تنعشها إلا دماء الأبرياء الفلسطينيين.

* ضوء أخضر لمزيد من الاستباحة، حيث تؤكد العملية أن قوات الاحتلال ماضية في ارتكاب جرائمها المركبة، ضاربةً عرض الحائط كل المواثيق الدولية، ومستندةً إلى صمتٍ دولي معيب ومخزٍ. هذا الصمت لم يعد مجرد تواطؤ، بل أصبح شريكاً مباشراً في كل قطرة دم تسفك، وفي كل خيمة تحرق.

* سقوط الذرائع العسكرية، إن قدرة هذه القوات على التسلل وتنفيذ عملية بهذا الشكل في مناطق تقع في العمق السكاني لغربي مدينة غزة، تفضح ادعاءات الاحتلال المتكررة، فهي تؤكد بنفسها عدم وجود تلك الترسانة العسكرية أو القوة المنظمة التي تتخذها ذريعة لتدمير الأحياء السكنية فوق رؤوس ساكنيها أو الاستخدام المفرط للقوة دون ضرورة حربية ودون تمييز ودون تناسب، إنها حرب استفراد بالمدنيين العزل في أبشع صورها.

* البيئة الطاردة هي الهدف الأعمق والأخطر لهذه الاقتحامات، ولحالة التجويع والتعطيش المستمرة، هو تدمير البنية النفسية والاجتماعية للغزيين. قوات الاحتلال تسعى بكل طاقتها إلى تحويل قطاع غزة إلى بقعة جغرافية طاردة للحياة، بيئة لا يمكن للإنسان أن يأمن فيها على رشفة ماء، ولا على طفلٍ يلعب جوار خيمته. هذا كله يصب في مجرى المخطط الأكبر: فرض التهجير القسري، وتفريغ الأرض، وإحكام السيطرة الكاملة على الجغرافيا والديموغرافيا.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)