ليست كل العمليات العسكرية أو الأمنية تُقاس بما يحدث لحظة إطلاق النار. أحيانًا تكون الأسئلة التي تتركها العملية خلفها أهم من نتائجها المباشرة.
وهذا ما تثيره العملية الأمنية الغامضة التي شهدتها منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة، ظهر اليوم الثلاثاء، حيث حاولت قوة خاصة اسرائيلية، الوصول إلى مسؤول أمني كان يتبع للحكومة الإدارية السابقة في القطاع، في عملية بدا أن هدفها تجاوز الاستهداف من الجو إلى محاولة الأسر أو التصفية ميدانيًا.
السؤال ليس فقط: ماذا جرى؟ بل لماذا تخاطر حكومة الاحتلال بعملية من هذا النوع داخل واحدة من أكثر مناطق غزة اكتظاظًا ومراقبة؟ ولماذا الآن؟
جزء من الإجابة قد يكون في التوقيت.
حكومة نتنياهو تدخل الأسابيع الأخيرة قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، فيما يحتاج نتنياهو وائتلافه إلى مراكمة ما يمكن تقديمه للناخب باعتباره «إنجازات» أمنية وعسكرية. وفي مثل هذه المراحل، تصبح العمليات النوعية والاغتيالات والاختراقات الاستخبارية مادة سياسية لا تقل أهميتها عن قيمتها الميدانية.
لكن اختزال العملية في البعد الانتخابي سيكون قراءة ناقصة.
التعليقات (0)