f 𝕏 W
"الإنزال الاقتصادي" على إيران.. هل تنجح واشنطن حيث أخفقت القوة العسكرية؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

"الإنزال الاقتصادي" على إيران.. هل تنجح واشنطن حيث أخفقت القوة العسكرية؟

بعد أكثر من ستة أشهر من الحرب، لم تستطع الولايات المتحدة وإسرائيل، حسم المواجهة عسكريًا رغم الفارق الواضح في القوة النارية

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تراهن الولايات المتحدة على تشديد العقوبات الاقتصادية والحصار البحري على إيران، في محاولة لتحقيق ما لم تستطع القوة العسكرية إنجازه بعد أكثر من ستة أشهر من الحرب. في المقابل، تواجه طهران هذه الضغوط باستراتيجيات مثل "اقتصاد المقاومة" و"اقتصاد البقاء"، مع سعيها لتحويل موقعها الجغرافي إلى شبكة منافذ بديلة تمتد إلى الصين وروسيا وآسيا الوسطى. تدرس دراسة صادرة عن مركز الجزيرة للدراسات قدرة الهجوم الاقتصادي الأمريكي على إخضاع إيران، والأوراق التي تستخدمها طهران لتوزيع كلفة الحرب، وقدرتها على توظيف الجغرافيا الأوراسية لتخفيف أثر الحصار.
أبرز النقاط

بعد أكثر من ستة أشهر من الحرب، تراهن الولايات المتحدة على أن يفعل الاقتصاد بإيران ما لم تستطع القوة العسكرية إنجازه، عبر تشديد العقوبات والحصار البحري وتوسيع العقوبات الثانوية، فيما تواجه طهران الضغوط المتصاعدة باستدعاء إستراتيجيتي "اقتصاد المقاومة" و"اقتصاد البقاء"، ومحاولة تحويل موقعها الجغرافي إلى شبكة منافذ بديلة تمتد من حدودها البرية إلى الصين وروسيا وآسيا الوسطى. وفي دراسة بعنوان "إيران في مواجهة "الإنزال الاقتصادي": من هرمز إلى الممرات الأوراسية"، عن مركز الجزيرة للدراسات، يبحث حاتم غندير، الباحث الأول بالمركز والمشرف على برنامج الدراسات الاقتصادية، في قدرة الهجوم الاقتصادي الأمريكي على إخضاع إيران، وفي الأوراق التي تستخدمها طهران لتوزيع كلفة الحرب على خصومها والاقتصاد العالمي، ثم في قدرتها على توظيف الجغرافيا الأوراسية لتخفيف أثر الحصار.

وتنطلق الدراسة من التصعيد الذي وصفته واشنطن بأنه "أكبر هجوم اقتصادي" في التاريخ على إيران، وشبهه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووزير الخزانة بـ"الإنزال النورماندي الاقتصادي". وبدأت المرحلة الجديدة بإعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت توسيع نطاق العقوبات إلى خمسة قطاعات هي الأصول الرقمية، والتكنولوجيا، والذهب، والطيران، والشحن، مع إخضاع المتعاملين مع إيران لخطر "العقوبات الثانوية".

لكن الباحث يرى أن الضجة التي سبقت إعلان الإجراءات الجديدة تجاوزت ما حملته فعليًا؛ لأنها لا تمثل قطيعة مع السياسة الأمريكية السابقة بقدر ما تشكل تصعيدًا لنهج استخدمت فيه واشنطن، على مدى عقود، خليطًا من الضغوط الاقتصادية والسياسية والعسكرية والنفسية ضد إيران.

يضع غندير الاقتصاد في قلب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، ويربط أهميته بعاملين رئيسيين: أولهما موقع إيران في قلب منطقة إنتاج وتصدير الطاقة العالمية، وامتلاكها القدرة على التأثير في واحد من أهم شرايين عبور النفط والغاز؛ وثانيهما الخبرة الطويلة للعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران بدرجات متفاوتة منذ عام 1979.

وبعد أكثر من ستة أشهر من الحرب، لم تستطع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق الدراسة، حسم المواجهة عسكريًا رغم الفارق الواضح في القوة النارية. فقد تلقت إيران ضربات عسكرية موجعة، لكنها لم تؤد إلى تقويض واضح لقدراتها القتالية أو إضعاف مركزها التفاوضي، وهو ما يشير إلى أن واشنطن ربما بالغت في تقدير أثر الضربة الأولى وقدرتها على دفع طهران سريعًا إلى قبول الشروط الأمريكية.

وكان الرهان الأمريكي قبل العمليات العسكرية يقوم جزئيًا على تقدير بأن الأزمة الاقتصادية الإيرانية وصلت إلى مستوى يمكن أن يحول الاحتجاجات التي بدأت في طهران، في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، ثم امتدت إلى مدن أخرى، إلى مرحلة "ما قبل الثورة"، وأن الدعم الخارجي يمكن أن يدفعها نحو ثورة شعبية تسقط النظام. وترى الدراسة أن هذا التقدير كان من العوامل التي دفعت الإدارة الأمريكية إلى قلب طاولة المفاوضات والانتقال إلى هجوم واسع استهدف الصف الأول من القيادة والمنشآت الحيوية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)