استقبلت مدينة تل أبيب يوم الخميس نحو 240 مواطناً هندياً يزعمون انحدارهم من أحد أسباط بني إسرائيل المفقودة، وذلك في إطار عملية منظمة تشرف عليها السلطات الإسرائيلية لتسهيل استقرارهم. وينتمي هؤلاء الوافدون إلى ما يعرف بـ 'سبط منسى'، وهم يمثلون الطليعة الأولى من بين ستة آلاف هندي قررت الحكومة تمويل هجرتهم من ولايتي مانيبور وميزورام الواقعتين شمالي الهند.
ووصف وزير الهجرة والاندماج الإسرائيلي، عوفير صوفر، وصول هذه المجموعة باللحظة التاريخية التي تؤسس لمرحلة جديدة من استيعاب هذا المجتمع بالكامل. وأكدت مصادر رسمية أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعويض النقص في أعداد المهاجرين التي شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال العام الأخير نتيجة الأوضاع الأمنية الراهنة.
وفي مشهد إنساني لافت، استقبل داغان زولات، المقيم في إسرائيل منذ عقدين، القادمين الجدد بمشاعر مختلطة، حيث كان ينتظر جيرانه القدامى من قريته الهندية. وظهر زولات مرتدياً قميصاً يحمل صورة ابنه غاري، وهو جندي في جيش الاحتلال قُتل خلال المعارك الضارية في قطاع غزة في نوفمبر من عام 2024، مما يعكس انخراط هذه الفئة في المؤسسة العسكرية فور وصولها.
وتعود جذور هذه الجماعة، وفقاً لادعاءاتهم، إلى يهود تم ترحيلهم من الأرض المقدسة عقب الغزو الأشوري في القرن الثامن قبل الميلاد. ورغم تمسكهم ببعض الشعائر التقليدية مثل الختان، إلا أن الحاخامية الكبرى في إسرائيل لا تزال ترفض الاعتراف بـ 'يهوديتهم' بشكل رسمي، خاصة وأن معظمهم اعتنق المسيحية في القرن التاسع عشر.
وأوضحت جمعية 'شابي إسرائيل'، المتخصصة في تتبع المفقودين من أصول يهودية أن نحو أربعة آلاف فرد من هذا السبط قد هاجروا بالفعل منذ تسعينات القرن الماضي. وأشارت الجمعية إلى وجود قرابة سبعة آلاف شخص آخرين في الهند ينتظرون دورهم في الانتقال، وسط جهود حثيثة لتسريع إجراءات نقلهم وتوطينهم في مناطق مختلفة.
ومن المقرر أن يتم توطين الدفعة الجديدة التي وصلت الخميس في مناطق تقع شمال إسرائيل، حيث سيبدأون فوراً في إجراءات 'التحول إلى اليهودية'. وتعد هذه الخطوة شرطاً أساسياً ليتمكنوا من الحصول على المواطنة الكاملة بموجب 'قانون العودة'، الذي يمنح الجنسية التلقائية لمن تثبت يهوديتهم وفق المعايير المتبعة.
💬 التعليقات (0)