رام الله- بين مجموعات منفلتة من المستوطنين المسلحين بالبنادق والعصي والقضبان الحديدية وأدوات قتل كثيرة، وجد الشاب أنس أبو عليا نفسه.
لم يتمكن أنس الذي ينحدر من قرية المغير شمال شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، من الهروب وليس بمقدوره المواجهة وحيدا، فوقع فريسة لهجمات عنيفة نالت من أنحاء جسده وكادت تفقده حياته.
وبشكل متكرر يغلق المستوطنون وجيش الاحتلال مدخل البلدة الوحيد ويمنعون تنقل المواطنين ويعترضونهم ويعتدون عليهم، إلى جانب مهاجمة البيوت والمزارع، حتى أضحت مسرحا لاعتداءات شبه يومية من المستوطنين بأشكال مختلفة.
لبّى أنس دعوات لإنقاذ عائلة تضم أطفالا ونساء، هاجمها المستوطنون عند مدخل القرية، وما إن وصلوا وحاولوا صد الاعتداء حتى باغتهم المستوطنون بإطلاق الرصاص الحي، ففروا من الموقع، والتجأ هو إلى إحدى المركبات، ظنا منه أنها ستنجيه.
اعترض المستوطنون المركبة وانهالوا عليه وعلى سائقها بالضرب المبرح، بعد أن حطموا كل زجاجها. يقول للجزيرة: "كانوا 7 أو 8 مستوطنين ملثمين. أنزلوني من السيارة وسحلوني على الشارع وراحوا يضربونني على رأسي بالعصي والقضبان لنحو 15 دقيقة، وعندما حاولت الدفاع عن نفسي، كسروا يدي".
وقد فقد أنس وعيه نحو 5 دقائق، فأوقف المستوطنون الضرب، لكنه ظل ينزف من رأسه والدم يغرق عينيه ووجهه، وحاول الفرار مشيا على الأقدام من بين المستوطنين باتجاه قريته أو أي مكان يأوي إليه، لكنه وجدهم يتربصون له في موقع ليس ببعيد، فانهال عليه 10 منهم ضربا مرة أخرى.
التعليقات (0)