شهد قطاع غزة منذ ساعات صباح اليوم الثلاثاء تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً واسع النطاق، حيث شنت طائرات الاحتلال سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت مناطق متفرقة. وأسفرت هذه الهجمات الأولية عن ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة ثمانية آخرين بجروح متفاوتة، في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والمسير في الأجواء.
وأفادت مصادر ميدانية بأن المناطق الغربية لمدينة غزة تعرضت لأكثر من 12 غارة جوية متتالية في غضون دقائق معدودة. وتركزت هذه الضربات بشكل أساسي في محيط منطقة «الكتيبة»، مما أحدث دماراً واسعاً وأدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين الذين تواجدوا في المنطقة المستهدفة.
من جانبها، وصفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية هذه الهجمات بأنها «موجة استثنائية» من الغارات الجوية. وأوضحت الهيئة أن هذا التدخل الجوي المكثف جاء لتوفير غطاء ودعم لنشاط ميليشيا مسلحة تعمل بتنسيق مع قوات الاحتلال داخل حدود قطاع غزة، وهو ما يعد تطوراً ميدانياً لافتاً.
وزعم جيش الاحتلال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية أن الغارات استهدفت «إزالة تهديدات» واجهت قواته العاملة على الأرض. وادعى البيان العسكري عدم وقوع إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين، دون الكشف عن طبيعة تلك التهديدات أو الأهداف الدقيقة التي تم قصفها في المناطق السكنية.
وفي وسط القطاع، أفادت مصادر طبية بارتقاء طفلة فلسطينية وإصابة عدد من المواطنين جراء توغل مفاجئ لآليات الاحتلال شرقي مدينة دير البلح. وترافق التوغل مع إطلاق نار كثيف وعشوائي تجاه منازل المواطنين والأراضي الزراعية، مما فاقم من حالة الذعر بين السكان المحليين.
ولم تقتصر الاعتداءات على القصف الجوي والبري، بل امتدت لتطال الصيادين في عرض البحر، حيث أعلن اتحاد لجان الصيادين عن اختطاف 10 صيادين فلسطينيين. وجرت عملية الاعتقال قبالة سواحل منطقة الزوايدة وسط القطاع ومنطقة الشيخ عجلين في الجنوب الغربي لمدينة غزة.
التعليقات (0)