بدخول الأسبوع الثاني من إعلان واشنطن يوم الإنزال الاقتصادي على إيران، بوصفه أكبر هجوم مالي واقتصادي عليها بهدف عزل الجمهورية الإسلامية عن شركائها الاقتصاديين، يترقب محللون مدى التأثير الذي طال اقتصاد إيران ومعيشة المواطنين، وهل آتت هذه العقوبات أُكلها في بلد اعتاد العقوبات على مدار عقود أم أن الأثر الحقيقي سيظهر خلال أشهر؟
وفي هذا الصدد، تبرز من واشنطن رؤية يقدمها المحلل الإستراتيجي في الحزب الجمهوري أدولفو فرانكو، الذي يرى أن "يوم الإنزال الاقتصادي " يمثل نقطة تحول حاسمة ستظهر آثارها الكارثية على النظام الإيراني خلال الأشهر القليلة المقبلة.
ويرى فرانكو، خلال نافذة نقاش على الجزيرة، أن العقوبات الثانوية الجديدة تختلف جذريا عن سابقاتها، كونها مصممة بشمولية وقسوة غير مسبوقة تستهدف مفاصل الاقتصاد الحيوي، بما في ذلك القطاع المصرفي والعملات المشفرة وتجارة الذهب وقطاع الطيران المدني والعسكري.
وفي المقابل، يتحدث الدبلوماسي الإيراني السابق هادي أفقهي عن اعتياد إيران على العقوبات منذ أكثر من 4 عقود، ما يسهل عليها الالتفاف على تلك العقوبات كما التفّت على سابقاتها، بل إنها أسست بنيتها التحتية الاقتصادية للتعافي السريع من آثار أي عقوبات تطالها.
وضرب الدبلوماسي الإيراني السابق مثلا بذلك على أن إيران انخرطت في منظمات دولية وإقليمية مثل "شنغهاي " و "أوراسيا " و "بريكس " للتعامل بغير الدولار وإحباط العقوبات، وذكر على حد قوله أن دول مجموعة البريكس أصرت على عدم استخدام الدولار الأمريكي في التعاملات، مشيرا إلى أن مكانة الدولار آخذة في الانكفاء مما أثار حفيظة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
وأكد أفقهي أن إيران لم تستسلم للضغوط ونشطت في تأمين الاحتياجات الأساسية، وفتحت ممرات سريّة "أسطول الظل" بالتعاون مع دول صديقة لكسر الحصار البحري.
التعليقات (0)