القدس-تقرير خاص بـ"القدس"- في قلب الشيخ جراح، حيث تتقاطع ذاكرة القدس الدينية والتاريخية مع واقعها السياسي والإنساني المعقد، يقف مستشفى مار يوسف، المعروف على نطاق واسع بين المقدسيين باسم «المستشفى الفرنساوي». وعلى مدى عقود، لم يكن هذا الصرح مجرد مكان لعلاج المرضى، بل تحول تدريجيًا إلى واحد من أهم ركائز الرعاية الصحية في القدس الشرقية.
واليوم، يقف المستشفى أمام مرحلة مختلفة تمامًا من تاريخه. فالمشروع الجاري لا يقتصر على إضافة غرف أو شراء أجهزة طبية جديدة، وإنما يمثل محاولة لإعادة تشكيل المؤسسة بأكملها: مبانٍ جديدة، خدمات تخصصية، زيادة في عدد الأسرة، تحديث لغرف العمليات، تجهيزات تشخيصية متقدمة، تدريب طبي وأكاديمي، وشراكات دولية، وصولًا إلى توسيع الحضور الصحي للمؤسسة خارج القدس.
وفي قلب هذا التحول يقف الأستاذ جميل كوسا، الذي يتولى منصب المدير العام للمستشفى منذ عام 1998، والذي ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بمسار طويل من التطوير والتحديث والتوسع.
وفي هذا التقرير الذ اعده الصحفي واصل الخطيب مسؤول دائرة الإعلام في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس ،نسلط الضوء على هذا الصرح الطبي الشامخ في قلب مدينة القدس التي تعاني ارهاصات كبيرة يعرفها الجميع والناتجة عن الاحتلال وسياساته المختلفة .
حكاية بدأت قبل التوسعة الحالية
لفهم المشروع الحالي، لا بد من العودة إلى تاريخ المستشفى. اذ يرتبط الوجود الطبي الفرنسي في القدس بتاريخ طويل من العمل الصحي الذي بدأ في القرن التاسع عشر، قبل أن تتطور المؤسسات الطبية التابعة للكنيسة الكاثوليكية والراهبات إلى منظومة أكثر اتساعًا. وفي هذا السياق نشأ مستشفى مار يوسف في الشيخ جراح، ووضع حجر أساس مبناه في عام 1953، قبل افتتاحه عام 1956.
التعليقات (0)