قال الباحث السياسي والمحلل الدكتور طلال أبو ركبة، إن التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة يأتي في سياق سياسة مستمرة منذ بدء الحرب، تقوم على تدمير مقومات الحياة في القطاع وتحويله إلى منطقة غير صالحة للحياة، معتبراً أن الهدف الاستراتيجي الأوسع لإسرائيل يتمثل في دفع الفلسطينيين نحو التهجير.
وأوضح أبو ركبة، خلال حديثه لشبكة رايــة الإعلامية، أن إسرائيل تتعامل مع الكتلة السكانية الفلسطينية باعتبارها إحدى أبرز القضايا التي تواجه المشروع الاستيطاني، مشيراً إلى أن بقاء الفلسطينيين على أرضهم يعني استمرار القضية الفلسطينية، رغم ما تتعرض له من انتكاسات وهزائم وتراجع.
وأضاف أن اليمين الإسرائيلي يتحدث منذ سنوات عن ضرورة "تصحيح الأخطاء التاريخية" التي ارتكبتها حكومات إسرائيلية سابقة، معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حاول، منذ أحداث السابع من أكتوبر، تحويل الحرب من تحدٍ أمني إلى فرصة لتحقيق أهداف لم تتمكن حكومات إسرائيلية سابقة من تنفيذها، وفي مقدمتها مسألة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
استمرار الضغط الإنساني رغم وقف إطلاق النار
وأشار أبو ركبة إلى أن وقف إطلاق النار والاتفاق الذي مررته الولايات المتحدة الأميركية في مجلس الأمن الدولي، إلى جانب الحديث عن تشكيل قوة سلام وحفظ في قطاع غزة، لم يؤدِّ إلى التزام إسرائيلي كامل بالاتفاق.
ورأى أن إسرائيل نجحت، وفق تقديره، في الالتفاف على بعض جوانب المسار الأميركي والاستمرار في إدارة الملف الإنساني بما يطيل أمد معاناة الفلسطينيين.
التعليقات (0)