الكاتب: د. عبد الكريم بكار
سأكاشفكم اليوم بحقيقةٍ قد لا تعجب الكثيرين، لكنها الجرح الذي يجب أن يُفتح لنطهره.. هل تساءلتم يوماً لماذا تخرّج بيوتنا اليوم شباباً يملكون "أرقى الشهادات" لكنهم يفتقرون لـ "أدنى درجات التحمل"؟ ولماذا نجدُ شاباً ينهارُ نفسياً أمام أول عقبة، بينما كان أسلافنا في سنه يبنون دولاً ويقودون حضارات؟
المعضلة ليست في "صعوبة العصر"، بل في "جريمة التدليل"!
كشفت دراساتٌ نفسية حديثة عن ظاهرة تُسمى (الهشاشة النفسية)؛ لقد تحولت بعض بيوتنا إلى "بيوتٍ زجاجية" توفر كل سبل الراحة المادية، لكنها تقتل روح "المكابدة" في نفوس الأبناء. نحن نعيش في عصر (الكبسة الواحدة)؛ كل شيء متاح، كل شيء سهل، والنتيجة: جيلٌ يملك "ذكاءً تكنولوجياً" مذهلاً، لكنه يملك "إرادةً" من ورق.
والآن.. إليكم "المفارقة المذهلة" التي ستغير الكثير من المفاهيم:
في تجربة اجتماعية، وُجد أنَّ الأبناء الذين تدربوا على (تأجيل اللذة) والصبر على المشاق حققوا نجاحاتٍ معرفية تفوق بأضعاف أولئك الذين نشؤوا في بيئات (متساهلة). الوفرةُ المادية حين لا يقترن بها "حزمٌ تربوي" تتحول إلى "عجزٍ مقنع" يغتال قدرة الإنسان على الإنجاز.
التعليقات (0)