أمد/ الخليل- كتبت حياة حمدان: تشهد الحركة التجارية في مدينة الخليل حالة من الركود الاقتصادي غير المسبوق، انعكست بشكل واضح على الأسواق التجارية والمراكز الكبرى، وفي مقدمتها “الهيبرون سنتر”، الذي يُعدّ من أكبر المولات التجارية في المدينة، والذي كان في السنوات السابقة يشهد ازدحاما كبيرا وحركة شرائية نشطة، خصوصا في المواسم والأعياد.
لكن تداعيات الحرب الأخيرة، إلى جانب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، ألقت بظلالها الثقيلة على واقع السوق، حيث تراجعت القدرة الشرائية للمواطنين بشكل حاد، وارتفعت نسب البطالة، وتوقفت مصادر دخل كثيرة، خاصة مع تعطل آلاف العمال عن أعمالهم، ما أدى إلى حالة من الشلل التجاري دفعت بعض المحال إلى الإغلاق، فيما يترقب التجار انفراجة تعيد الحياة إلى الأسواق.
يقول شرحبيل شراونة، صاحب محل ملابس في الهيبرون سنتر، إن الوضع الاقتصادي الحالي "سيء جدا وليس كما كان في كل عام"، مشيرا إلى أن ضعف الدخل لدى المواطنين أثّر بشكل مباشر على السوق. وأضاف أن الأسواق برأيه تراجعت بنسبة تتراوح بين 60 إلى 70 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، موضحا أن الفارق شاسع جدًا، رغم أن العام الماضي أيضا كان يشهد ظروفا صعبة.
وأوضح شراونة أن الوضع الاقتصادي يزداد سوءا عاما بعد عام، بسبب تعطل العمال عن العمل، خاصة العمال الذين كانوا يعتمدون على العمل داخل أراضي الـ48، إضافة إلى تراجع أعداد المتسوقين القادمين من الداخل إلى مدينة الخليل، الأمر الذي انعكس سلبا على الأسواق المحلية. وأشار إلى أن من أبرز الأزمات التي تواجه التجار اليوم ارتفاع إيجارات المحال التجارية، قائلا إن المستأجر لم يعد قادرا على تغطية تكلفة الإيجار في ظل غياب الحركة التجارية النشطة، وارتفاع الأسعار مقابل انعدام الدخل.
وأكد أن على أصحاب العقارات تخفيض الإيجارات، لأن استمرار الوضع الحالي سيدفع المزيد من التجار إلى إغلاق محالهم، لعدم قدرتهم على تغطية الإيجار ومصاريف التشغيل ورواتب الموظفين.
محال لا تبيع منذ ما بعد الفطر المبارك
💬 التعليقات (0)