يتصاعد الجدل في الولايات المتحدة حول حدود سلطة الدولة في التعامل مع المهاجرين، في وقت تتسع فيه حملة الترحيل التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترمب لتشمل أشخاصا يعيشون ويعملون داخل البلاد منذ سنوات.
وفي افتتاحية حول الموضوع، ترى صحيفة الغارديان البريطانية أن هذه السياسة الأمريكية لا تهدد المهاجرين وحدهم، بل تنذر بتشكيل فئة من الناس تتمتع بحماية قانونية أقل أمام السلطة التنفيذية.
وتقول الصحيفة إن إدارة ترمب قد تكون بصدد إفراز مجموعة داخل أمريكا تتمتع بحماية أقل من نفوذ السلطة التنفيذية بسبب وضعها كمهاجرين، مشيرة إلى أن ممارسات الإدارة "العنصرية" تعزز هذه المخاوف.
وتضيف أن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية تقول إنها تستهدف "أسوأ الأسوأ"، أي المهاجرين غير النظاميين المتهمين بجرائم عنيفة، لكن أكثر من نصف المعتقلين في يوليو/تموز لم تصدر بحقهم إدانات جنائية أو اتهامات معلقة. وسجلت الوكالة خلال ذلك الشهر رقما قياسيا، بمعدل 1500 اعتقال و1100 ترحيل يوميا.
وتلفت الغارديان إلى أن ترمب سبق أن روّج لادعاء كاذب بأن الهاييتيين "يأكلون الحيوانات الأليفة"، قبل أن تتحرك إدارته لإنهاء وضع الحماية المؤقتة للهاييتيين.
وفي يونيو/حزيران، سمحت المحكمة العليا بانتهاء الحماية المؤقتة، ما وضع نحو 350 ألف شخص أمام خطر الترحيل إلى بلد يعاني العنف وعدم الاستقرار. كما أصبح أكثر من مليون مستفيد من برنامج الحماية المؤقتة من 13 دولة معرضين للخطر، رغم أن كثيرين منهم عاشوا وعملوا قانونيا في أمريكا لسنوات.
التعليقات (0)