متخصص في السياسة السيبرانية.
في الأدب والفلسفة، ارتبط الخوف من الآلة طويلا بقوتها: آلة أسرع، أدق، وأكثر قدرة على السيطرة، لكن التحول الأعمق -والأكثر قلقا- لم يبدأ عندما أصبحت الآلة أقوى، بل عندما بدأت تفهم.
أن تفهم الإنسان: لغته، تردده، رغباته، وحتى نقاط ضعفه التي لا يبوح بها، هنا تحديدا يتغير ميزان القوة؛ لأن التهديد لم يعد خارجيا فحسب، بل أصبح قادرا على التسلل إلى الداخل، إلى القرار نفسه.
هذا المعنى يتجسد بوضوح في شخصية "أفا" (Ava) في فيلم (إكس ماشينا) أحد أبرز أفلام الذكاء الاصطناعي في العقد الماضي، رغم إنتاجه قبل أكثر من 10 سنوات.
الخسائر العالمية للجرائم السيبرانية تجاوزت 10.5 تريليونات دولار سنويا، وهو رقم يضع هذا المجال ضمن أكبر "الاقتصادات الخفية " في العالم
لم تكن "أفا" مجرد آلة ذكية، بل كيانا قادرا على التأثير، على قراءة الإنسان والتلاعب بخياراته، فهي لا تخترق الأنظمة بقدر ما تخترق من يستخدمها، ومن هنا تأتي رمزية الفيلم: الخطر الحقيقي لا يكمن في قوة الآلة، بل في قدرتها على فهمنا.
التعليقات (0)