رسم المحلل العسكري في صحيفة معاريف، آفي أشكنازي، صورة قاتمة للواقع الأمني الذي تعيشه إسرائيل في الوقت الراهن، مؤكداً أنها باتت في وضع هو الأسوأ على كافة الجبهات القتالية. وأوضح أشكنازي أن القرارات السياسية الأخيرة والقبول بوقف إطلاق النار المؤقت في لبنان تحت وطأة الضغوط الأمريكية، أدى إلى تراجع الموقف الإسرائيلي مقارنة بما كان عليه في نهاية فبراير الماضي، وتحديداً قبل انطلاق العمليات العسكرية الواسعة.
وفيما يخص الجبهة الشمالية، أشار المحلل إلى تحول جذري في موازين القوى الميدانية، حيث كان الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات أمنية يومية في عمق الأراضي اللبنانية، إلا أن المشهد انقلب في الأيام الأخيرة. فقد استعاد حزب الله زمام المبادرة وبدأ باستهداف القوات الإسرائيلية بشكل مكثف باستخدام الصواريخ، وقذائف الهاون، والطائرات المسيّرة، مما وضع القوات في حالة دفاعية صعبة.
وانتقد أشكنازي بشدة ارتهان القرار العسكري الإسرائيلي للإدارة الأمريكية، معتبراً أن الجيش يخضع حالياً لقيود صارمة فرضتها السلطة السياسية استجابة لمطالب واشنطن. وأكد في تحليله أن البيت الأبيض هو المحرك الفعلي للسياسة العسكرية في لبنان، بينما تراجع دور الحكومة الإسرائيلية في اتخاذ القرارات الاستراتيجية التي تضمن حرية حركة القوات على الأرض.
على صعيد متصل، نقلت مصادر عن ضباط في الجيش الإسرائيلي قولهم إن الإنجازات التكتيكية التي تحققت ضد المشروع الإيراني لا تزال غير كافية وتتطلب استكمال استهداف منظومات الصواريخ الباليستية. وحذر هؤلاء الضباط من تعقيد المشهد مع استمرار طهران في تحريك جبهات غزة ولبنان واليمن بشكل متزامن، داعين إلى ضرورة العودة للعمل العسكري المباشر ضد حماس وحزب الله لضمان استقرار الموقف الأمني.
💬 التعليقات (0)