أعلن رئيس القائمة العربية الموحدة – راعم، منصور عباس، مساء الاثنين 31 أغسطس/آب 2026، انضمام عضو الكنيست السابق عن حزب «يش عتيد» والقيادي السابق في الشرطة الإسرائيلية يوآف سيغالوفيتش إلى قائمة «الموحدة» للانتخابات المقبلة، في خطوة غير مسبوقة تضع مرشحًا يهوديًا صهيونيًا في الموقع الثاني على قائمة حزب عربي إسلامي، وتعيد طرح أسئلة سياسية داخل المجتمع العربي بشأن حدود «نهج الشراكة» والثمن المطلوب مقابل العودة إلى دوائر صنع القرار الإسرائيلي.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية، فإن الترتيب لا يعني انضمام سيغالوفيتش تنظيميًا إلى حزب «الموحدة»؛ إذ سينضم إلى القائمة الانتخابية والكتلة البرلمانية، من دون أن يصبح عضوًا في الحزب أو تطرأ تعديلات على دستوره وآليات اتخاذ القرار فيه. ومن المقرر أن يحتل المكان الثاني في القائمة، ليصبح أول مرشح يهودي بهذا الموقع في تاريخها.
كما أفادت صحيفة «إسرائيل اليوم» بأن الاتفاق يمنح سيغالوفيتش حرية التصويت في قضايا جوهرية ذات طابع سياسي وأمني واجتماعي، بما يعكس بقاء الفجوات الأيديولوجية بين الطرفين رغم التحالف الانتخابي الجديد.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك في الناصرة، قدّم عباس الخطوة باعتبارها ترجمة عملية لشعار «الشراكة اليهودية–العربية»، وقال إن «الموحدة لا تنتظر الشراكة حتى تبدأ داخل الكنيست، بل تبدأها قبل ذلك»، مضيفًا أنه لا يبحث عمن يشبهه أيديولوجيًا، بل عمن «يعرف كيف ينجز العمل».
ووضع عباس ملف العنف والجريمة في المجتمع العربي في صلب تبريره للخطوة، مستعيدًا تجربة التعاون مع سيغالوفيتش خلال حكومة نفتالي بينيت ويائير لبيد، حين شغل الأخير منصب نائب وزير الأمن الداخلي وتولى تنسيق خطة حكومية لمكافحة الجريمة في البلدات العربية.
وقال عباس إن التعاون بينهما أسهم آنذاك في تغيير منحنى الجريمة، معتبرًا أن «الموحدة» تريد العودة إلى الحكومة المقبلة ومعها الشخص الذي أدار هذا الملف. كما شدد على أن السلاح والجريمة المنظمة لا يقتصر خطرهما على المجتمع العربي، مستشهدًا بأن السلاح المستخدم في طمرة قد يصل إلى العفولة، وأن شبكات الابتزاز التي تستهدف أصحاب المصالح العرب يمكن أن تستهدف اليهود أيضًا.
التعليقات (0)