كشف مختصون في التحقق من المعلومات عن حملة إلكترونية ممنهجة تقودها حسابات إسرائيلية موالية للدعاية الرسمية، تهدف إلى التشكيك في مشاهد اعتقال الفلسطينيين وتعريضهم للتنكيل، من خلال استغلال مقاطع فيديو تعود لكواليس أعمال فنية وإخراجها عن سياقها.
ووفقاً للرصد، قامت حسابات ناشطة في هذا المجال بنشر مقاطع فيديو زعمت أنها كواليس تصوير تفضح ما وصفته بـ"فبركة" مشاهد الاعتقال.
وحاولت هذه الحسابات تسويق فكرة أن ما يُوثق يومياً من انتهاكات واعتقالات تعسفية بحق المدنيين الفلسطينيين ما هو إلا مشاهد تمثيلية مصطنعة يتم إعدادها لتصدير رواية ضحية للعالم.
إلا أن تحقيقات التحقق من المصادر المفتوحة دحضت هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن المقاطع المتداولة قد تم انتزاعها من سياقها الأصلي. ففي حين روجت الحسابات الإسرائيلية أن الفيديو يظهر فلسطينيين يتدربون على تمثيل مشاهد اعتقال وهمية، تبين أن اللقطات تعود في الواقع إلى كواليس عمل درامي أو فني فلسطيني يجسد معاناة الشعب تحت الاحتلال، وليس له أي علاقة بفبركة الأخبار أو تزييف الحقائق.
ويأتي هذا التصعيد الإعلامي في إطار محاولة مستمرة لتشويه مصداقية التوثيق الفلسطيني، سواء من قبل الصحفيين أو الناشطين المدنيين.
وتهدف هذه الحملات إلى خلق حالة من الضبابية حول الانتهاكات اليومية، وتوفير غطاء دعائي يسمح بتصوير الجرائم الموثقة على أنها مجرد مسرحيات إعلامية، في مسعى واضح لتبرير الإفلات من العقاب وتضليل الرأي العام الدولي.
التعليقات (0)