رأت صحيفة الغارديان أن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن صراعات حادة داخل القيادة الإيرانية لا يستند إلى معطيات واقعية، مؤكدة أن طهران أظهرت تماسكا مؤسسيا واضحا رغم اغتيال عدد من كبار قادتها.
ويشير تحليل باتريك وينتور إلى أن تكرار ترمب الحديث عن "انقسامات مجنونة" داخل إيران يفتقر إلى الاتساق، خاصة أنه سبق أن تحدث عن محدودية معرفته بالقيادة الجديدة، أو لمّح إلى احتمال حدوث تغيير في طبيعة النظام.
وتنقل الصحيفة عن خبراء أن إيران اتجهت خلال السنوات الأخيرة من حكم المرشد الراحل علي خامنئي نحو نمط قيادة أكثر جماعية، مما أدى إلى تقليص مركزية القرار وإعادة توزيع الأدوار داخل مؤسسات الحكم، بما يعزز الاستقرار السياسي.
ويبرز هذا التحول في قدرة النظام على امتصاص الضربات، إذ لم تؤدِّ عمليات اغتيال قادة بارزين إلى إرباك هيكلي، بل أظهرت المؤسسات قدرة على الاستمرار بسلاسة، مستندة إلى آليات تنظيمية أكثر مرونة وتماسكا.
كما يعكس هذا النمط الجماعي تراجعا نسبيا في تحميل المرشد مسؤولية القرارات الحساسة أو غير الشعبية، وهو ما يراه خبراء جزءا من إعادة صياغة توازنات السلطة داخل النظام، بما يضمن استمراريته في مواجهة الضغوط.
بدورها، نقلت واشنطن بوست إعلان ترمب تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان 3 أسابيع، لكنها استبعدت أن تقود المفاوضات إلى إنهاء العداء، معتبرة أنها خطوة أولى تظل مرهونة بجدية الإدارة الأمريكية.
💬 التعليقات (0)