لم يعد إتقان الإجابة عن أسئلة مقابلة العمل كافيا للحصول على وظيفة؛ إذ بات بعض المتقدمين مطالبين بإثبات أمر أكثر بداهة: أنهم أشخاص حقيقيون، وأن الإجابات التي يقدمونها نابعة منهم، لا من روبوت محادثة أو شخص آخر يلقنهم ما يقولون.
ويسلّط تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الضوء على انتشار استعانة المتقدمين بالذكاء الاصطناعي للحصول على إجابات مثالية أثناء مقابلات العمل، إلى جانب حالات انتحال الهوية والتلاعب بمواقع إقامة المرشحين، وهو ما دفع بعض الشركات إلى تشديد إجراءات التحقق للتأكد من هوية المتقدمين ومهاراتهم.
وبين مطالبة المتقدم بتحريك الكاميرا في أرجاء الغرفة، أو التلويح بيده أمام وجهه، ومراقبة تنقّله بين صفحات المتصفح، وصولا إلى إجراء اختبارات داخل مقار الشركات، بدأت قواعد التوظيف تتغير في محاولة لمكافحة حالات الغش والانتحال أثناء المقابلات.
فكيف تحاول الشركات التمييز بين المرشح الحقيقي والمحتال؟ وهل يُعيد الذكاء الاصطناعي القيمة إلى مهارة بدت يوما بديهية: أن يفكر الإنسان بنفسه ويتحدث انطلاقا من أفكاره؟
وأمام هذه التحديات، لم يعد التحقق يقتصر على مؤهلات المتقدم وخبراته، بل امتد إلى التأكد من أن الشخص الذي يظهر في المقابلة هو بالفعل صاحب طلب التوظيف.
وفي هذا السياق، تقول هيذر ويلكوكس، مهندسة جودة تبحث حاليا عن وظيفة، إن هناك الكثير من حالات تبديل الأشخاص والغش، مضيفة أن "الذكاء الاصطناعي جعل التوظيف صعبا للغاية، لأن السيرة الذاتية للجميع أصبحت مثالية جدا، والجميع لديه الإجابة الصحيحة".
التعليقات (0)