قد تثير قراءة مرتفعة لضغط الدم، القلق خصوصا لدى شخص لم يسبق تشخيصه بارتفاع الضغط. لكن الرقم الذي يظهر على الجهاز في لحظة معينة لا يعكس بالضرورة ضغط الدم المعتاد، إذ يتغير الضغط أثناء اليوم، كما قد يتأثر بالتوتر والمجهود والكافيين والألم وقلة النوم وطريقة إجراء القياس.
لذلك لا يعتمد تشخيص ارتفاع ضغط الدم عادة على قراءة عابرة واحدة، بل على قياسات متكررة تؤخذ بطريقة صحيحة، حتى يمكن التمييز بين الارتفاع المؤقت وارتفاع الضغط المستمر.
تقول استشارية طب الأسرة الدكتورة فاطمة الزهراء نور الدين، إن ارتفاع ضغط الدم لا يشخص عادة من قراءة واحدة، لأن ضغط الدم يمكن أن يتغير من وقت لآخر بسبب التوتر أو المجهود أو القهوة وبعض الأطعمة، أو قلة النوم أو الألم.
وتؤكد إرشادات "الجمعية الأوروبية لأمراض القلب" (European Society of Cardiology) لعام 2024 أن قياس ضغط الدم في زيارة واحدة لا يكفي عادة لتأكيد التشخيص، خصوصا عندما تكون القراءة قريبة من الحدود التشخيصية، وتفضل تأكيدها بقياسات خارج العيادة، أو بإعادة القياس في زيارة لاحقة إذا تعذر ذلك.
وتعرف الإرشادات ارتفاع ضغط الدم في العيادة عند بلوغ 140/90 مليمترا زئبقيا أو أكثر، بينما يبلغ حد متوسط القياس المنزلي 135/85 أو أكثر، ومتوسط القياس المتنقل على مدار 24 ساعة 130/80 أو أكثر.
وأوضحت الدكتورة فاطمة الزهراء أنه عند قياس الضغط في المنزل، يجب تجنب القياس بعد الرياضة أو شرب القهوة أو التدخين، والجلوس بهدوء مدة 5 دقائق قبل القياس، وعدم الكلام أو الحركة أثناء القياس، مع وضع الظهر والذراع في وضع صحيح واستخدام كفة مناسبة لحجم الذراع.
التعليقات (0)