تحول الخطاب الرسمي في روسيا حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد إلى مادة للانتقاد من جانب عدد من الكتاب والخبراء الروس في الاقتصاد وعلم الاجتماع.
ومن هذه الزاوية، تناول الكاتب في الشؤون الاقتصادية فالنتين كاتاسانوف بانتقاد شديد سردية الحكومة عن "الاستقرار التام" و"الحصانة" من العقوبات، على الرغم من حديث الاقتصاديين عن "التباطؤ الحاد في النمو الاقتصادي والتراجع في القطاعات المدنية والنقص في العمالة والتخلف التكنولوجي".
وفي مقال له بموقع "سفوبودنيا بريسا" أشار كاتاسانوف إلى أن سياسة البنك المركزي النقدية المتشددة وتراجع الاستثمار يدفعان الشركات إلى طريق مسدود.
وبينما تعلن الهيئات الرسمية عن زيادات مخطط لها في الحد الأدنى للأجور والمعاشات التقاعدية -يقول الكاتب- تسجل مراكز علم الاجتماع المستقلة مستويات عالية من القلق العام بسبب ارتفاع الأسعار وعدم الاستقرار، وكون التقارير المتفائلة عن نمو الدخل تتبدد أمام التضخم الحقيقي.
واعتبر الكاتب أن خطاب الحكومة يقلب الحقائق ويتلاعب بالتاريخ ويفتقر إلى رؤية مستقبلية، منتقدا سردية "الحصن المحاصر" والسياسة الخارجية "العدوانية" التي تتعرض لها روسيا من قبل الغرب.
وتبرر وسائل الإعلام الحكومية -حسب رأي الكاتب- أي مشاكل داخلية وقيود على حقوق المواطنين بتهديدات خارجية، علاوة على إضفاء الطابع القديم على الثقافة ومحاولات الدولة فرض رقابة أيديولوجية صارمة تحت ستار "حماية القيم التقليدية".
التعليقات (0)