يشهد قطاع غزة تصاعدا في عمليات الاغتيال والاستهدافات الإسرائيلية بالتزامن مع الحراك الدبلوماسي الأمريكي الرامي إلى دفع المرحلة الثانية من خريطة الطريق ذات البنود الخمسة عشر، في مشهد يضع المسار التفاوضي أمام اختبار ميداني وسياسي بالغ الحساسية.
ويحلل تقدير موقف أعده أ. إبراهيم الحواجري، خاص بالمركز الفلسطيني للدراسات السياسية، الاقتران الزمني بين موجة الاستهدافات التي شهدها القطاع خلال أغسطس/آب 2026، والحراك الأمريكي الذي قاده المبعوث جاريد كوشنر، مؤكدا أن هذا الاقتران لا يثبت وجود علاقة سببية مباشرة، لكنه يستحق الرصد والتحليل.
وافقت حركة حماس أواخر يوليو/تموز 2026 على خريطة طريق أمريكية من 15 بندا لتنفيذ التزامات بروتوكول شرم الشيخ، تتضمن حصر سلاح الحركة وتخزينه، وانسحاب قوات الاحتلال، وتولي إدارة فلسطينية تكنوقراطية مستقلة شؤون القطاع.
وربطت حكومة الاحتلال أي انسحاب بنزع سلاح حماس “بشكل حقيقي” ومسبق، بينما يقوم التصور الأمريكي-المصري على ربط نزع السلاح بانسحاب متواز ومسار إعادة إعمار متزامن.
وعُقد في 16 أغسطس/آب اجتماع في العلمين بين كوشنر ونيكولاي ملادينوف وتوني بلير من جهة، وخليل الحية ورئيس المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد والوزير القطري علي الذوادي من جهة أخرى، واستمر نحو 90 دقيقة.
وتزامن الحراك السياسي مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق في غزة، قبل أن تتسع موجة الاستهدافات عقب عودة كوشنر ولقائه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
التعليقات (0)