استفاقت منطقة جبل جديتا في البقاع اللبناني على وقع جريمة مروعة، حيث عثرت السلطات المحلية يوم أمس الثلاثاء على جثة سيدة لبنانية ملقاة داخل حاوية للنفايات. وأثارت الحادثة موجة من الصدمة والغضب في الأوساط الشعبية، خاصة وأن الجريمة تأتي في ظل تصاعد المخاوف الأمنية والاجتماعية في البلاد.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الضحية هي السيدة كريستين التن، من مواليد عام 1984، وكانت قد اختفت عن الأنظار منذ عدة أيام. وأفادت مصادر بأن الفقيدة غادرت منزلها الكائن في منطقة كسارة بمدينة زحلة بتاريخ 17 نيسان/ أبريل الجاري، ولم تنجح محاولات عائلتها في التواصل معها منذ ذلك الحين.
وكانت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي قد أصدرت في وقت سابق بلاغاً رسمياً عممت فيه صورة الضحية، داعية المواطنين للمساعدة في البحث عنها. ومع اكتشاف الجثة، حضرت إلى الموقع وحدات من الأدلة الجنائية والطبيب الشرعي لمعاينة مسرح الجريمة وجمع الخيوط الأولية التي قد تقود إلى الجناة.
وباشرت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها المكثفة تحت إشراف القضاء المختص، في محاولة لفك رموز هذه الجريمة التي لم تصدر بشأنها رواية رسمية نهائية حتى اللحظة. وتعمل الفرق المختصة على فحص الكاميرات المحيطة وسماع الشهادات لتحديد كيفية وصول الجثة إلى مكب النفايات وتوقيت الوفاة بدقة.
وتأتي هذه الحادثة الأليمة لتسلط الضوء مجدداً على ظاهرة العنف ضد النساء في لبنان، والتي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة. وبحسب بيانات منظمات حقوقية محلية، فقد سجل العام الماضي مقتل نحو 29 امرأة، ما يعني وقوع جريمتين شهرياً في المتوسط، وهو مؤشر خطير يثير قلق الجمعيات النسوية.
ويربط خبراء اجتماعيون هذا المنحى التصاعدي في الجرائم بمزيج من الأزمات الاقتصادية والضغوط النفسية، بالإضافة إلى الثغرات القانونية. يذكر أن لبنان كان قد سجل قفزة قياسية في جرائم قتل النساء بلغت 107% خلال عام 2020، مما يستدعي تحركاً عاجلاً لتوفير حماية أكبر للفئات المستضعفة.
💬 التعليقات (0)