f 𝕏 W
دراسة تجيب.. لماذا تثير أصوات المضغ غضب بعض الأشخاص؟

الجزيرة

تقارير منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

دراسة تجيب.. لماذا تثير أصوات المضغ غضب بعض الأشخاص؟

الميزوفونيا استجابة انفعالية وجسدية شديدة لأصوات محددة، رغم أنها قد تكون عادية وغير مزعجة للآخرين. وتشير دراسة حديثة إلى ارتباط شدة الأعراض بنمط معين في اتصال القشرة الجزيرية وشبكة البروز.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
كشفت دراسة حديثة عن نمط مميز في اتصال الجزء الأمامي من القشرة الجزيرية بالدماغ لدى الأشخاص الذين يعانون من "الميزوفونيا"، وهي حالة تتميز بردود فعل انفعالية وجسدية قوية تجاه أصوات معينة مثل المضغ. تشير النتائج إلى أن هذه المنطقة المحورية في "شبكة البروز" تلعب دوراً في تصفية المحفزات وتوجيه الانتباه، مما يفسر الاستجابات الشديدة التي لا ترتبط بمستوى الصوت نفسه. ورغم أن الدراسة قدمت دليلاً مهماً لفهم الآلية المحتملة، إلا أنها لم تحسم الأسباب النهائية لهذه الظاهرة.
أبرز النقاط

تشير أحدث أبحاث التصوير العصبي إلى نمط مميز في اتصال الجزء الأمامي من القشرة الجزيرية بمناطق سمعية وحركية. غير أن النتائج تقدم دليلا مهما على الآلية المحتملة، لا سببا نهائيا حُسم أمره.

قد يجلس أفراد الأسرة حول مائدة واحدة، فيسمع معظمهم صوت المضغ بوصفه تفصيلا عاديا لا يستحق الانتباه. لكن الصوت نفسه قد يطلق لدى شخص آخر موجة فورية وحادة من الغضب أو الاشمئزاز، مع توتر في العضلات وتسارع في نبض القلب ورغبة قوية في الابتعاد عن المكان أو إيقاف الصوت. وقد يبدو رد الفعل مبالغا فيه لمن لا يختبره، غير أنه عند المصاب لا يكون مجرد انزعاج بسيط، ولا قرارا واعيا بأن يغضب.

تُعرف هذه الظاهرة باسم "الميزوفونيا" (Misophonia)، أي انخفاض القدرة على تحمّل أصوات محددة. وقد أعادت دراسة حديثة منشورة عام 2026 في مجلة "هيومن برين مابينغ" (Human Brain Mapping) تسليط الضوء على ما يحدث داخل الدماغ، بعدما ربطت شدة الأعراض بنمط مميز من الاتصال الوظيفي في الجزء الأمامي من القشرة الجزيرية، وهي منطقة محورية ضمن ما يسمى "شبكة البروز" أو "شبكة الأهمية"، وهي عبارة عن نظام دماغي واسع النطاق يحدد ويرشح أهم المحفزات الداخلية والخارجية لتوجيه الانتباه والسلوك.

فهل اكتشف العلماء أخيرا لماذا يتحول صوت هادئ كالمضغ إلى مثير شديد الاستفزاز؟ الإجابة الأقرب إلى الدقة هي: لقد وجدوا قطعة مهمة من اللغز، لكنهم لم يعرفوا الأسباب كلها بعد.

وفق تعريف توافقي وضعه خبراء دوليون عام 2022، الميزوفونيا اضطراب في تحمّل أصوات بعينها أو المثيرات المرتبطة بها. وتولد هذه "المحفزات" استجابات انفعالية وجسدية وسلوكية قوية لا تظهر لدى معظم الناس تجاه الصوت نفسه. وتشمل المحفزات الشائعة أصوات المضغ والبلع وتحريك الشفتين والتنفس والشم والتنحنح، إضافة إلى النقر بالقلم أو الأصابع والكتابة على لوحة المفاتيح وأصوات متكررة أخرى.

المهم هنا أن المشكلة لا تتحدد بارتفاع مستوى الصوت، فقد يكون منخفضا جدا، ومع ذلك يثير استجابة جارفة، بينما قد يتحمل الشخص أصواتا أعلى بكثير لا تنتمي إلى قائمة محفزاته.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)