تجاوز عدد ضحايا فيضانات نيبال 900 قتيل، ونحو 4 آلاف مفقود، في كارثة هي الأعنف منذ عقود، وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات بالغة في الوصول إلى مناطق منكوبة وسط الجبال، مع استمرار هطول الأمطار والإنذارات المتكررة بفيضانات جديدة، فيما تحولت مشرحة مؤقتة في مدينة بهاراتبور -التي تقع في المنطقة الوسطى من البلاد وتحديداً في مقاطعة شيتوان- إلى مقبرة جماعية للجثث مجهولة الهوية.
وفي أحدث حصيلة أعلنتها السلطات اليوم الاثنين، قالت الهيئة النيبالية لإدارة الطوارئ إن الفيضانات المدمرة التي وقعت الأربعاء عند الحدود مع الصين ارتفعت إلى 939 قتيلا، فيما تراجع عدد المفقودين بشكل طفيف مقارنة بالحصيلة السابقة ليبلغ 3925.
وفي الجانب الآخر من الحدود بمنطقة التبت، أفادت وسائل إعلام رسمية صينية بمقتل 16 شخصا وفقدان 546 آخرين.
وقال مراسل الجزيرة سامر علاوي إن حصيلة الضحايا في ارتفاع متواصل منذ 5 أيام، وأن عدد المفقودين تضاعف مقارنة بما كان عليه الوضع أمس، مما يعني أن العديد من الضحايا ما زالوا في عداد المفقودين ومن المتوقع الكشف عنهم في الأيام المقبلة.
وأرجع علاوي هذا الارتفاع إلى بطء عمليات الإنقاذ بسبب صعوبة الوصول إلى المناطق المنكوبة وسط الجبال، حيث يعد الطيران المروحي الوسيلة الوحيدة التي تنقل المنقذين من العسكر والشرطة إلى هذه المناطق.
وينفذ الجيش النيبالي يوميا 200 رحلة بطائرات الهليكوبتر ذهابا وإيابا، لنقل الإغاثة والمصابين، وتمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص حتى الآن، لكن عمليات الإجلاء تواجه تحديات كبيرة بسبب الخوف من الاقتراب من مجاري الأنهار، وسط إنذارات متكررة بفيضانات جديدة.
التعليقات (0)