كشفت صحيفة واشنطن بوست أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) استعانت سرا بعدد من المحاربين القدامى ذوي التوجهات المحافظة، ممن يمتلكون قواعد جماهيرية واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، لشغل وظائف حكومية، فيما يواصل بعضهم الترويج لوجهات نظر وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث وخوض معارك الإدارة الثقافية والسياسية عبر الإنترنت.
وبحسب الصحيفة، امتنع البنتاغون عن الكشف عن طبيعة المناصب التي يشغلها هؤلاء الأشخاص، وقال مطلعون على الأمر -تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية القضية- إن بعض هؤلاء المؤثرين عُيّنوا في وظائف مدنية يمكن أن يكون لها تأثير في صياغة السياسات.
ومن بين الأسماء التي حددتها واشنطن بوست العقيد المتقاعد في سلاح الجو روب مانيس، والعقيد المتقاعد في الجيش كيرت شليختر، وبالفعل أظهرت سجلات للبنتاغون راجعتها الصحيفة أن كليهما كان لديه حتى الأسبوع الماضي، عنوان بريد إلكتروني حكومي نشط، وأنهما يتبعان مكتب أنتوني تاتا، وكيل وزارة الدفاع لشؤون الأفراد والاستعداد.
وتحمل عناوين البريد الإلكتروني الخاصة بهما اللاحقة ".civ"، اختصارا لكلمة "civilian" أيْ مدني بالإنجليزية، مما يدل على أنهما موظفان مدنيان، وليسا عسكريين أو متعاقدين.
وكان مانيس وشليختر قد أمضيا عقودا في الخدمة العسكرية قبل أن يتجها بعد التقاعد إلى التعليق السياسي المحافظ، إذ يتابع مانيس أكثر من 135 ألف شخص على منصة إكس مقابل نحو 620 ألفا لشليختر.
كما أظهرت سجلات البنتاغون في وقت سابق من العام أن العقيد المتقاعد في الجيش توماس أندرسون، وهو محام، كان مدرجا بعنوان بريد إلكتروني يحمل رمز ".civ"، ويتبع مكتب تاتا.
التعليقات (0)