أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، اليوم الإثنين، ورقة تقدير موقف جديدة بعنوان "التفاوض تحت النار: تصاعد الاغتيالات في غزة بعد زيارة كوشنر وإعادة هندسة موازين القوة التفاوضية"، بحث فيها تزامن موجة الاغتيالات والاستهدافات النوعية التي شهدها قطاع غزة خلال أغسطس/آب الجاري مع التحركات الدبلوماسية الأميركية الهادفة إلى دفع خريطة الطريق المكونة من 15 بندًا.
ورصدت الورقة عددًا من الاستهدافات التي وقعت عقب زيارة المبعوث الأميركي جاريد كوشنر إلى العلمين والقاهرة في منتصف أغسطس/آب، من بينها استهداف مقر شرطة البلديات في مدينة غزة في 19 أغسطس، والذي أسفر عن استشهاد تسعة أشخاص، واغتيال إسماعيل أبو فول في مخيم المغازي في 23 أغسطس، إلى جانب استهداف قيادات أمنية خلال يوليو/تموز.
وأشارت إلى أن هذه التطورات جاءت بالتزامن مع مواقف للدول الوسيطة، قطر ومصر وتركيا، التي أدانت الهجمات الإسرائيلية ودعت إلى ضمان الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
وخلصت الورقة إلى أن الاغتيالات، رغم عدم إمكانية اعتبارها نتيجة مباشرة لأي زيارة دبلوماسية محددة، قد تُستخدم كأداة لفرض وقائع ميدانية والضغط لانتزاع تنازلات قبل الاستحقاقات المرتبطة بالاتفاقات.
وقدمت الورقة ثلاثة سيناريوهات مرجحة لمسار المفاوضات خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب توصيات لصناع القرار الفلسطيني، من أبرزها ربط استمرار العملية التفاوضية بوقف يمكن التحقق منه لعمليات الاغتيال، وإنشاء قاعدة بيانات زمنية وعلنية توثق توقيت الزيارات والتحركات الدبلوماسية ومقارنتها بالاستهدافات التي تليها.
ودعا المركز إلى الاستفادة من هذه المعطيات في قراءة العلاقة بين التطورات الميدانية والمسار التفاوضي، بما يساعد على تقييم موازين القوة والضغوط المحيطة بالمفاوضات.
التعليقات (0)