في خطوة بيئية تهدف إلى استعادة التوازن الإيكولوجي وحماية الحياة الفطرية، استقبلت محمية الدندر الاتحادية بالسودان تمساحا نيليا (Crocodylus niloticus) جرى نقله من المملكة الأردنية الهاشمية، وذلك في إطار برامج التعاون الدولي لإعادة توطين الكائنات البرية في موائلها الطبيعية.
جاءت العملية كاستجابة علمية وتنسيقية مشتركة بين الإدارة العامة لحماية الحياة البرية في السودان، ومؤسسة الأميرة عالية، ومنظمة الكفوف الأربعة الدولية، والصندوق الدولي للرفق بالحيوان.
وتأتي هذه الخطوة استكمالا لبرنامج إجلاء ورعاية سابق نُقلت بموجبه كائنات برية إلى الأردن لتوفير الملاذ الآمن والرعاية البيطرية لها جراء تضرر منشآت الحياة البرية وحدائق الحيوان خلال النزاع المسلح في السودان.
تضمنت الخطة اللوجستية نقل التمساح جوا من الأردن إلى مطار بورتسودان، قبل تحريكه عبر مسار بري ونهري متخصص وصولا إلى حظيرة المحمية، حيث تم إنزاله عبر زوارق مخصصة إلى "بركة التماسيح " داخل النطاق الطبيعي لنهر الدندر تحت إشراف وتأمين الكوادر المختصة في المحمية والسلطات المحلية.
أكدت إدارة المحمية وممثلو المنظمات البيئية المشاركة أن إعادة هذا النوع من المفترسات العليا إلى بيئته الأصلية يمثل ركيزة أساسية في استدامة السلسلة الغذائية والحفاظ على النظم البيئية المائية.
يُعد التمساح النيلي ثاني أكبر الزواحف الحية حجما في العالم بعد تمساح المياه المالحة، حيث يتراوح طول البالغين منه عادة بين 3.5 و5 أمتار، وقد يتجاوز وزنه 750 كيلوغراما.
التعليقات (0)