نابلس– "في أي لحظة ممكن يطخ" يقول الفلسطيني أيسر موسى مشيرا إلى مستوطن يجاوره قسرا ويستولي على أراضي السكان. مع ذلك يرفض ترك أرضه ومنزله في بلدة قريوت جنوب مدينة نابلس، حتى بعد أن غدا محاصرا بـ3 مستوطنات وبؤر استيطانية، ويتعرض يوميا لاعتداءات تهدف لطرده، على غرار مناطق فلسطينية أخرى بالضفة.
بدأت معاناة قريوت منذ أن غرس الاستيطان أنيابه في أراضيها أواخر سبعينيات القرن الماضي نتيجة اعتداءات المستوطنين وعنفهم الذي تصاعد في أشكاله وأدواته المختلفة خلال السنوات الأخيرة حتى أفقد القرية معظم أراضيها، وكان آخر ذلك البؤرة الاستيطانية التي أقامها المستوطنون قبل أكثر من شهر.
في المنطقة الشرقية، حيث يقطن المواطن أيسر موسى، تصاعدت اعتداءات المستوطنين، وخاصة تلك التي ينفذها مستوطن استولى على منازل في المنطقة، ورفع فوقها الأعلام الإسرائيلية، وطلى جدرانها بالنجمة السداسية والشعارات العنصرية، "وصار يبتلع الأرض تدريجيا".
أقام المستوطنون بؤرة استيطانية رعوية جديدة قبل أكثر من شهر، لتنضم إلى مستوطنتيْ شيلو وشيفوت راحيل لتحاصر الثلاثة معا عائلة المواطن الفلسطيني ومنزله.
ورغم حالة الخوف والرعب التي يعيشها وقلقه الدائم على أطفاله، يرفض موسى التخلي عن بيته والدفيئات الزراعية الخاصة به والتي هدد المستوطن بمصادرتها إلى جانب البيت، ويقول للجزيرة "في أي لحظة يمكن أن يطلق المستوطن النار ويقتلنا. نحن نعيش في رعب، وبت أحسب كل خطوة يقوم بها".
نجت الطفلة يارا موسى، ابنة أيسر، بأعجوبة من رصاص المستوطن الذي كان يحرث أرضهم عنوة، وتقول للجزيرة "ذهبنا للدفاع عن الأرض، فلا نستطيع أن نبقى صامتين حيال ذلك، فأخذ يطلق النار علينا".
التعليقات (0)