بلدة فلسطينية تاريخية تقع شمال غرب مدينة نابلس، وتُعد من أقدم الحواضر المأهولة في فلسطين التاريخية. اكتسبت أهميتها من موقعها وتعاقب الحضارات والممالك المتعددة عليها، بدءًا من الكنعانيين في العصر البرونزي، مرورا بمدينة السامرة التي بناها الملك عمري في القرن التاسع قبل الميلاد، ثم الفترات الآشورية والفارسية والهيلينستية والرومانية والبيزنطية، وصولًا إلى العصور الإسلامية والصليبية والعثمانية.
تضم بلدة سبسطية مجموعة واسعة من المواقع والمعالم الأثرية التي تعكس تتابع الحضارات عليها، كما تحتفظ بطابع عمراني ارتبط بتاريخها في العهد العثماني باعتبارها إحدى قرى الكراسي (مراكز النفوذ المحلي).
أعلنت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، يوم 24 يوليو/تموز 2026، إدراج بلدة سبسطية الفلسطينية رسميًا على قائمة التراث العالمي، وذلك أثناء اجتماع اللجنة الذي عُقد في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية.
تقع بلدة سبسطية على بعد حوالي 12 كيلومترا إلى الشمال الغربي من مدينة نابلس في الضفة الغربية، عند تقاطع طرق استراتيجي يربط بين محافظات نابلس وجنين وطولكرم، ويسلكه الحجاج والزوار للوصول إلى السهل الساحلي ووادي الأردن.
تتربع البلدة الأثرية والتاريخية على تلة جبلية خلابة ترتفع نحو 463 متراً عن سطح البحر، وتحيط بها أودية خصبة تشتهر بزراعة الزيتون، واللوزيات، والتين، والمحاصيل الحقلية.
ويعود اسم بلدة سبسطية إلى اللفظ الإغريقي "سبسطي"، وهو مرادف للقب الإمبراطور الروماني أوغسطس ويعني لغويا "المبجلة" أو "الموقرة". وقد أطلق هذا الاسم عليها القائد الروماني هيرودس الكبير بعد أن منحها له الإمبراطور عام 30 قبل الميلاد، فأعاد بناءها وتخطيطها على النمط الروماني عام 27 قبل الميلاد تكريماً له.
التعليقات (0)