حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل تفاقم أزمة المأوى، وتشديد القيود على الوصول، واستمرار النقص الحاد في تمويل الاستجابة الإنسانية.
وقال المتحدث باسم المكتب، ينس لاركيه، في أحدث إحاطة حول الوضع الإنساني في القطاع، إن 58% من سكان غزة يواجهون نقصًا حادًا أو كارثيًا في المأوى أو في الوصول إلى الخدمات الأساسية والمواد غير الغذائية، ما يعرّضهم لمخاطر صحية وأمنية متزايدة.
وأوضح أن نحو 1.98 مليون شخص، أي ما يعادل 94% من سكان القطاع، بحاجة إلى مساعدات في مجال المأوى والمواد الأساسية، بينما تواجه 84% من الأسر ظروفًا معيشية شديدة الصعوبة، من بينها انعدام الحماية الكافية من الظروف الجوية.
وأشار لاركيه إلى أن نحو ثلثي الأسر في غزة يعيشون في خيام أو ملاجئ مؤقتة تتدهور أوضاعها سريعًا بفعل الظروف الجوية، رغم أنها صُممت أساسًا للاستخدام قصير الأمد. وأضاف أن أكثر من 70% من الأسر تعرضت للفيضانات خلال الشتاء الماضي، وسط مخاوف من تكرار ذلك مع اقتراب موسم الأمطار.
وفي السياق ذاته، أفاد بأن نحو ثلثي مساحة قطاع غزة لا تزال غير متاحة أو تخضع لقيود شديدة على الوصول، ما يدفع المدنيين إلى التجمع في مناطق مكتظة وغير آمنة، ويحد من قدرة الجهات الإنسانية على الوصول إليهم وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وعلى صعيد التمويل، أوضح المتحدث أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 لا تزال تعاني عجزًا كبيرًا، إذ لم تُموّل سوى بنسبة 40% حتى 26 أغسطس/آب، الأمر الذي يقيّد قدرة المنظمات الإنسانية على مواكبة الاحتياجات المتزايدة في القطاع.
التعليقات (0)