شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن الدولة اللبنانية تمتلك إرادة حقيقية لإنهاء حالة العداء القائمة مع إسرائيل عبر المسارات الدبلوماسية. وأوضح خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة اليونانية أثينا أن التوجه اللبناني يرتكز على تغليب لغة الحوار والاتفاقات الدولية لضمان استقرار البلاد.
ودعا عون خلال مباحثاته مع نظيره اليوناني قسطنطين تاسولاس إلى ضرورة الالتزام الكامل ببنود اتفاق الإطار الذي تم توقيعه بين الطرفين برعاية الولايات المتحدة. وأشار إلى أن هذا الاتفاق يمثل خارطة طريق أساسية يجب تنفيذها بعيداً عن سياسة الانتقائية في تطبيق البنود.
وأكد الرئيس اللبناني أن الشعب اللبناني قد استنزف طاقاته جراء الحروب المتكررة التي عصفت بالبلاد على مدار عقود. وأضاف أن الهدف الاستراتيجي من المفاوضات الحالية هو الوصول إلى مرحلة إنهاء العداء بشكل دائم بما يضمن حقوق لبنان وسيادته الوطنية.
وتطرق عون إلى تفاصيل اتفاق الإطار الموقع في واشنطن في السادس والعشرين من يونيو الماضي، والذي ينص على انسحاب تدريجي لقوات الاحتلال الإسرائيلي. ويتزامن هذا الانسحاب مع خطة لانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية لفرض السيادة الكاملة للدولة.
وطالب الرئيس اللبناني الجانب اليوناني والمجتمع الدولي بممارسة دور فعال للضغط باتجاه تنفيذ الاتفاقات الموقعة. واعتبر أن مساعدة الأصدقاء في أوروبا ضرورية لضمان عدم تنصل أي طرف من التزاماته التي تمت برعاية دولية وأمريكية مباشرة.
وحذر عون من التداعيات الخطيرة لأي اضطراب أمني جديد في لبنان، مؤكداً أن استقرار بيروت هو ركيزة أساسية لاستقرار منطقة الشرق الأوسط والقارة الأوروبية. وأوضح أن الانعكاسات السلبية لأي تصعيد لن تتوقف عند الحدود اللبنانية بل ستطال الجوار الإقليمي.
التعليقات (0)