مجددًا، يدفع الصحفي الفلسطيني ثمنًا لا يظهر كله أمام الكاميرا.
هذه المرة كان أحمد غانم، مراسل قناة الميادين في غزة، يقف أمام وجع يعرفه جيدًا؛ وجع أن تنتقل الحكاية التي اعتاد أن يرويها للناس إلى داخل بيته وعائلته.
بالأمس، طال القصف الإسرائيلي خيمة عائلته في دير البلح. أصيب والده إصابة خطيرة، وطالت الإصابة أفرادًا آخرين من العائلة، فيما رحل ابن شقيقته الطفل تيم حمدان، حيث لم تكن يداه الصغيرتان تعرفان شيئًا عن الحروب ولا اتفاقاتها ولا خطوط التماس فيها.
وبالنسبة لأحمد، لم تكن هذه المرة الأولى التي تختلط فيها وظيفة الصحفي بفاجعته الشخصية.
قبل اثني عشر عامًا، خلال حرب 2014، كان يغطي القصف والدمار في غزة حين جاءه الخبر الذي لا يستطيع أي صحفي التعامل معه باعتباره مجرد خبر: شقيقه محمد استشهد في قصف إسرائيلي على رفح.
عاد احمد إلى الشاشة. وفي أول ظهور له على الهواء نعى شقيقه، قبل أن يكمل التغطية.
التعليقات (0)