شهدت محيط جامعة كولومبيا العريقة في مدينة نيويورك واقعة أثارت جدلاً واسعاً، بعدما رُصد جنود إسرائيليون سابقون وهم يرتدون الكوفية الفلسطينية ويحملون رموزاً وطنية فلسطينية. ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن هؤلاء الجنود حاولوا التماهي مع المتظاهرين المؤيدين لفلسطين بهدف استدراج المارة والطلاب إلى نقاشات سياسية لم يكونوا ليخوضوها لو عرفوا الهوية الحقيقية للمتحدثين.
ويبرز اسم آدي كارني كأحد الأبطال الرئيسيين لهذه الواقعة، وهو جندي سابق خدم في سلاح الهندسة القتالية التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وقد ظهر كارني قرب بوابات الجامعة متوشحاً بالكوفية، قبل أن تنكشف حقيقته خلال حوار مصور أجرته معه طالبة صحافة، حيث أقر بهويته العسكرية ومشاركته السابقة في العمليات الحربية داخل قطاع غزة.
وأفادت تقارير صحفية طلابية بأن منظمة تدعى 'Frontline Advocates' هي التي نظمت هذا النشاط، حيث نصبت منصة عند تقاطع برودواي والشارع 116. ورغم أن المنصة حملت لافتة تشير إلى وجود جنود إسرائيليين مستعدين للإجابة عن الأسئلة، إلا أن بعض المشاركين فضلوا التحرك بعيداً عنها بزي تنكري يوحي بأنهم ناشطون فلسطينيون.
وفي المواجهة المصورة، برر كارني استخدامه لهذا الأسلوب التضليلي بادعائه أن الجمهور في الجامعات الأمريكية يرفض الاستماع للرواية الإسرائيلية بشكل مسبق. واعتبر أن التظاهر بالانتماء للطرف الآخر يكسر الحاجز النفسي ويجعل الطلاب أكثر انفتاحاً على الحوار قبل أن يكتشفوا أنهم يتحدثون إلى جندي إسرائيلي.
ولا يقتصر نشاط كارني على هذه الواقعة فحسب، بل إنه يدير صفحة لجمع التبرعات تهدف لتمويل جولاته في الجامعات والمجتمعات الأمريكية. ويسعى الجندي السابق من خلال هذه النشاطات إلى تقديم ما يصفه بوجهة النظر الإسرائيلية والدفاع عن ممارسات الجيش، مستفيداً من خبرته الميدانية في حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.
من جانبها، تُعرف منظمة 'Frontline Advocates' نفسها بأنها منصة لتدريب الجنود الإسرائيليين المسرحين والناشطين المؤيدين للاحتلال على مهارات الخطابة والمواجهة. وتخضع المنظمة منتسبيها لبرنامج تدريبي مكثف يمتد لخمسة أسابيع، يهدف إلى تمكينهم من اختراق الأوساط الطلابية ومواجهة الروايات الفلسطينية التي تكتسب زخماً متصاعداً.
التعليقات (0)