يتصاعد العدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية عبر عمليات هدم ممنهجة للمنازل والمنشآت، بالتزامن مع اعتداءات متواصلة من المستوطنين، وسط تحذيرات إسرائيلية داخلية من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى انفجار شامل في الضفة، وشهدت مناطق متفرقة، وعلى رأسها نابلس وبيرزيت، عمليات هدم واسعة طالت بنايات سكنية كاملة بحجة البناء دون ترخيص.
ووفقا لمداخلة مراسلة الجزيرة جيفارا البديري، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات الفجر الأولى بنايتين سكنيتين في بلدة بيرزيت شمال رام الله، كانتا تأويان أكثر من 8 عائلات فلسطينية.
وأشارت إلى أن عمليات الهدم تمت دون أي إخطارات مسبقة، وأن الهدف منها هو تأمين الأراضي الزراعية الشاسعة، لإقامة المزيد من البؤر الاستيطانية التي أقيمت مؤخرا بالقرب من المنطقة، وتحديدا في واد بين التلال، حيث يهاجم المستوطنون العائلات الفلسطينية ويضطرونها لمغادرة منازلها.
وأوضحت جيفارا أن فريقا صحفيا من الجزيرة تعرض للاعتداء من قبل مستوطن يبلغ من العمر 15 عاما، برفقة جنود الاحتلال، أثناء تغطية الفريق لعملية الهدم، حيث منع الصحفيين من إكمال عملهم وحاول الاعتداء عليهم بالضرب، بينما قام الجنود بحماية المستوطن، في مشهد يعكس حالة الانفلات الأمني التي تشهدها الضفة.
ومن نابلس، رصد مراسل الجزيرة ليث جعار عمليات هدم واسعة في منطقة نابلس الجديدة وتحديدا حي التعاون العلوي، حيث وصلت آليات عسكرية إسرائيلية برفقة جرافات وبدأت بهدم بنايتين على الأقل، تضمان نحو 7 إلى 8 طوابق سكنية.
وأوضح جعار أن الجيش الإسرائيلي أبلغ العائلات قبل 3 أيام بإخلاء المنازل، ونفذ عمليات الهدم بدعوى البناء دون ترخيص في مناطق تصنفها إسرائيل ضمن المنطقة "ج" بينما يمتلك الفلسطينيون أوراقا تثبت أنها مناطق مصنفة "أ" بموجب اتفاقية أوسلو، مما يعكس تعنتا إسرائيليا مستمرا.
التعليقات (0)