تراجع الدولار اليوم الاثنين لكنه ظل بالقرب من أعلى مستوى له في نحو أسبوعين، في ظل تزايد توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة في في سبتمبر/أيلول، عقب تصريحات تميل إلى التشديد النقدي أدلى بها رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الجديد كيفن وارش، فضلا عن تجدد التوتر في منطقة الخليج، في حين ظل الين بالقرب من مستوى 160 مقابل الدولار الذي يحظى بمتابعة وثيقة.
وقال وارش يوم الجمعة إن البنك المركزي الأمريكي "سيكون أمامه عمل يتعين القيام به" إذا لم يقتنع صانعو السياسة بأن التضخم يتجه نحو مستوى 2%، في أوضح إشارة له حتى الآن إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي للحد من ضغوط الأسعار.
وعززت تصريحاته توقعات رفع الفائدة الشهر المقبل، إذ رفعت الأسواق الاحتمال الضمني لهذه الخطوة إلى 58%. كما استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، الحساسة لتغيرات أسعار الفائدة، قرب أعلى مستوى لها في أكثر من شهر عند 4.33%.
وقال المحلل في "رابو بنك"، إلوين دو غروت "يبدو أن التصريحات المعدة سلفا التي أدلى بها وارش تهدف إلى رفع توقعات رفع أسعار الفائدة، وإعادة التوازن في النقاش الدائر حول شهر سبتمبر(أيلول) لصالح مؤيدي التشديد النقدي، وإعادة بناء مصداقيته في مكافحة التضخم".
ويتجه اهتمام المستثمرين حاليا إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، ولا سيما تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة، وبيانات التضخم الاستهلاكي الأسبوع المقبل، إذ قد تؤثر البيانات في توقعات السياسة النقدية قبل اجتماع الاحتياطي الاتحادي في سبتمبر/أيلول.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل 6 عملات رئيسية، انخفاضا 0.1% وقت كتابة هذه السطور إلى 99.53 نقطة، بعدما قفز 0.6% يوم الجمعة ولامس 99.73 نقطة، مسجلا أقوى مستوياته منذ 17 أغسطس/آب.
التعليقات (0)