تتجه أسعار المحاصيل الزراعية إلى تسجيل أكبر قفزة شهرية منذ أكثر من عقد، بعدما عطلت الحروب حركة الإمدادات من البحر الأسود، في حين ضربت موجات الحر محاصيل رئيسية، وأثار اشتداد ظاهرة النينيو مخاوف بشأن الإنتاج خلال الأشهر المقبلة، حسب ما ذكرته وكالة بلومبيرغ.
وارتفع مؤشر بلومبيرغ الفوري للزراعة، الذي يتتبع أسعار 10 سلع رئيسية، بأكثر من 13% خلال أغسطس/آب حتى إغلاق الجمعة، متجها نحو تسجيل أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو/تموز 2012.
وتصدّر القمح موجة الصعود بعدما بلغت أسعاره مؤخرا أعلى مستوى في 3 سنوات، نتيجة تباطؤ صادرات روسيا وأوكرانيا مع تبادل البلدين الهجمات على السفن والموانئ ومنشآت تصدير الحبوب، مما أدى إلى تراكم كميات غير مبيعة داخل منطقة البحر الأسود.
تُظهر تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية أن روسيا وأوكرانيا قد تصدران معا 59.5 مليون طن من القمح خلال موسم 2027/2026، بما يعادل نحو 28% من التجارة العالمية المتوقعة عند 212.7 مليون طن.
وخفضت الوزارة في تقرير أغسطس/آب توقعاتها لصادرات القمح الروسية بمقدار 1.5 مليون طن إلى 46 مليونا، والصادرات الأوكرانية بمقدار مليون طن إلى 13.5 مليونا، مرجعة ذلك إلى الاضطرابات اللوجستية الناجمة عن تصاعد الصراع في البحر الأسود وبحر آزوف.
ورغم اضطراب الشحنات، رفعت الوزارة توقعاتها لمخزونات القمح العالمية بنهاية الموسم بنحو 400 ألف طن إلى 273.3 مليون طن، مع تراكم جزء من الإمدادات داخل روسيا وأوكرانيا، مما يشير إلى أن الأزمة ترتبط حاليا بصعوبة إخراج الحبوب أكثر من نقص الإنتاج العالمي وحده.
التعليقات (0)