قال رئيس بلدية البيرة المهندس منيف طريش، إن الأمر العسكري الإسرائيلي المتعلق بوضع اليد على أراضٍ في منطقة جبل الطويل يثير العديد من علامات الاستفهام، مؤكداً أن الأراضي المستهدفة مملوكة لمواطنين فلسطينيين ومسجلة رسمياً بأسمائهم، فيما يُمنع أصحابها منذ سنوات من الوصول إليها أو استخدامها.
وأوضح طريش، خلال حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الجانب الإسرائيلي يبرر الأمر العسكري بأغراض أمنية وعسكرية، إلا أن واقع المنطقة، وفق قوله، يشير إلى أن الأمر يأتي في سياق مخطط أوسع لتوسيع المستوطنات المحيطة بمدينة البيرة ومحاصرتها ومنع أي توسع مستقبلي لها.
وأشار إلى أن جزءاً من الأراضي المستهدفة مزروع بالعنب من قبل أحد المستوطنين، فيما أقيم مصنع استيطاني على جزء آخر منها، إلى جانب وجود قاعدة عسكرية في المنطقة، الأمر الذي يطرح، بحسب طريش، تساؤلات حول مبررات إصدار أمر جديد لوضع اليد على أراضٍ مغلقة أصلاً أمام الفلسطينيين.
ولفت رئيس بلدية البيرة إلى أن الأمر العسكري صدر في شهر أيار/مايو 2025، رغم نشره في الفترة الأخيرة، معتبراً أن تأخر الإعلان عنه لمدة تقارب عاماً يزيد من علامات الاستفهام بشأن توقيته والهدف منه.
وقال طريش إن البلدية رصدت خلال الفترة الماضية وضع نحو أربع أو خمس كرفانات في التلة الشرقية لجبل الطويل، بما يبدو، وفق تقديره، مؤشراً على محاولة إقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة.
وأضاف أن ما يحدث لا يمكن فصله عن سلسلة من الأوامر العسكرية التي طالت مناطق مختلفة من محيط مدينة البيرة، مشيراً إلى أن البلدية تسلمت، منذ تولي المجلس البلدي الحالي مهامه قبل نحو ثلاثة أشهر، أكثر من أربعة أوامر عسكرية أخرى.
التعليقات (0)